الزغبي: ضربات إسرائيل وأمريكا ضد إيران تستهدف منشآت نووية بينما الضربات الإيرانية رمزية
الزغبي: ضربات إسرائيل وأمريكا ضد إيران تستهدف منشآت نووية

الزغبي يكشف تفاوت أهداف الضربات العسكرية بين إسرائيل وأمريكا وإيران

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية البارز، أن الضربات العسكرية التي تنفذها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تختلف بشكل كبير عن تلك التي تنفذها إيران، من حيث الأهداف والاستراتيجيات المتبعة. وأشار الزغبي في تصريح خاص لقناة الأولى أن هذا التفاوت يعكس حسابات سياسية وعسكرية معقدة في سياق الصراع المستمر بين هذه القوى.

ضربات إسرائيل وأمريكا: استهداف دقيق للمنشآت النووية

قال الزغبي إن الضربات العسكرية التي تقوم بها إسرائيل والولايات المتحدة ضد إيران تكون عادة موجهة إلى أهداف محددة بدقة عالية. وأوضح أن هذه الضربات تستهدف في الغالب المنشآت العسكرية الإيرانية أو البنية التحتية المرتبطة بالبرامج النووية، مما يعكس استراتيجية مدروسة تهدف إلى تحقيق أهداف معينة دون التصعيد إلى مواجهة شاملة.

وأضاف أن هذا النهج يتبع حسابات دقيقة لتجنب الانجرار إلى حرب واسعة النطاق، مع التركيز على إضعاف القدرات النووية الإيرانية بشكل انتقائي. كما لفت إلى أن هذه الضربات غالباً ما تكون جزءاً من سياسة أوسع تهدف إلى الحفاظ على التوازن الإقليمي وردع التهديدات المحتملة.

الضربات الإيرانية: رمزية للحفاظ على ماء الوجه

من جهة أخرى، أشار الزغبي إلى أن الضربات الإيرانية في المقابل تكون رمزية أكثر منها تكتيكية أو استراتيجية. وأوضح أن الهدف الرئيسي من هذه الضربات هو حفظ "ماء الوجه" أمام الداخل الإيراني والمجتمع الدولي، دون الدخول في تصعيد عسكري شامل قد يؤدي إلى مواجهة أكبر مع القوى العالمية مثل الولايات المتحدة وإسرائيل.

وأضاف أن هذه الاستراتيجية تعكس رغبة إيران في تجنب المواجهة المباشرة مع القوى العظمى، مع الحفاظ على صورتها كقوة إقليمية قادرة على الرد. كما أكد أن هذا النهج يساعد في تهدئة التوترات الداخلية وإظهار القوة دون المخاطرة بعواقب عسكرية وخيمة.

تفاوت الاستراتيجيات يعكس تحديات سياسية وعسكرية

أشار الزغبي إلى أن هذا التفاوت في الأهداف والاستراتيجيات بين الضربات الإسرائيلية والأمريكية من جهة والإيرانية من جهة أخرى يعكس اختلافاً كبيراً في حسابات القوى المتورطة. كما يعكس التحديات السياسية والعسكرية التي تواجهها كل دولة في سياق هذا الصراع المستمر، والذي يتسم بتقلبات متعددة الأبعاد.

وأوضح أن إسرائيل والولايات المتحدة تركزان على استهداف القدرات النووية الإيرانية كجزء من سياسة الردع، بينما تفضل إيران الرد بشكل رمزي للحفاظ على استقرارها الداخلي وتجنب التصعيد. كما لفت إلى أن هذا الوضع يخلق ديناميكية معقدة في المنطقة، مع استمرار التوترات وعدم اليقين بشأن المستقبل.

في الختام، شدد الزغبي على أن فهم هذه التفاصيل ضروري لفهم طبيعة الصراع في الشرق الأوسط، حيث تلعب العوامل السياسية والعسكرية دوراً حاسماً في تشكيل الأحداث. وأكد أن المراقبة الدقيقة لهذه التطورات يمكن أن تساعد في استشراف مسارات الصراع المحتملة في الفترة القادمة.