ترامب يكشف عن توجهات جديدة داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية
صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بأن الولايات المتحدة تتلقى معلومات استخباراتية تشير إلى أن عددا كبيرا من عناصر الحرس الثوري الإيراني، بالإضافة إلى أفراد من الجيش والقوات الأمنية الإيرانية، لم يعودوا يرغبون في مواصلة القتال في المرحلة الحالية من التصعيد العسكري.
بحث عن مخرج آمن وعفو أمريكي
وأوضح ترامب أن هذه الفئات العسكرية والأمنية الإيرانية، بحسب ما وصفه، باتت تميل بشكل واضح إلى البحث عن مخرج آمن من دائرة التصعيد العسكري المتصاعد، وتسعى بنشاط إلى الحصول على عفو أمريكي رسمي بدلا من الاستمرار في المواجهات المسلحة.
وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن هذا التوجه الجديد يأتي في ظل الضربات العسكرية المتتالية والخسائر البشرية والمادية الكبيرة التي تعرضت لها القيادات العسكرية والأمنية الإيرانية خلال الفترة الأخيرة، مما أثر بشكل ملحوظ على معنويات القوات.
رؤية مستقبلية لما بعد النظام الإيراني
وتابع ترامب قائلا: "نأمل بإخلاص أن يدمج الحرس الثوري والشرطة الإيرانية سلميا مع الوطنيين الإيرانيين كفريق واحد متماسك بعد التخلص من النظام الإيراني الحالي بقيادة المرشد الأعلى علي خامنئي".
وأضاف أن هذه الرؤية تمثل جزءا من الاستراتيجية الأمريكية طويلة المدى لإعادة بناء المؤسسات الإيرانية على أسس جديدة تخدم مصالح الشعب الإيراني وتعزز الاستقرار الإقليمي.
حرب نفسية وسياسية موجهة للداخل الإيراني
وتُقرأ تصريحات ترامب الأخيرة في إطار الحرب النفسية والسياسية المكثفة الموجهة إلى الداخل الإيراني، حيث تهدف بشكل واضح إلى إظهار وجود تصدعات عميقة داخل البنية الأمنية والعسكرية للنظام الإيراني.
كما تسعى هذه التصريحات إلى التشكيك في تماسك القيادات الإيرانية وقدرتها الفعلية على ضبط صفوفها والحفاظ على الولاء في ظل التصعيد العسكري المتواصل والضغوط الدولية المتزايدة.
تفاصيل حول عملية استهداف خامنئي
وفي إطار متصل، أكد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن المرشد الأعلى الإيراني علي خامنئي قُتل فعليا خلال الضربات الأخيرة التي نفذتها القوات الأمريكية، مشددا على أن "خامنئي لم يستطع الإفلات من أجهزة الاستخبارات الأمريكية وأنظمة التتبع المتطورة للغاية التي تمتلكها بلادنا".
تفوق تكنولوجي واستخباراتي أمريكي
وأوضح ترامب، في تصريحات إعلامية مفصلة، أن خامنئي والقادة الإيرانيين الذين لقوا حتفهم معه "لم يكن بوسعهم فعل أي شيء حيال القدرات الاستخباراتية والتكنولوجية الأمريكية المتقدمة"، معتبرا أن العملية الناجحة جاءت نتيجة رصد دقيق وملاحقة استخباراتية طويلة الأمد انتهت بحسم كامل ونتائج حاسمة.
وأشار إلى أن هذه العملية تبرز بشكل واضح التفوق التكنولوجي والعسكري الأمريكي في مواجهة التحديات الأمنية المعقدة، وتؤكد قدرة الولايات المتحدة على تنفيذ عمليات دقيقة حتى في أكثر البيئات تعقيدا وأمانا.
تداعيات محتملة على المشهد الإيراني
يتوقع مراقبون أن تؤدي هذه التصريحات الأمريكية إلى:
- زيادة حدة الانقسامات داخل المؤسسة العسكرية والأمنية الإيرانية
- تصاعد حالة القلق وعدم الاستقرار بين صفوف القوات الإيرانية
- تسريع البحث عن بدائل سياسية وأمنية من قبل بعض العناصر الإيرانية
- تأثير نفسي كبير على ولاء القوات للنظام الحالي
ويبقى المشهد الإيراني في حالة ترقب حذرة للتداعيات العملية لهذه التصريحات الأمريكية والتطورات الميدانية المرتبطة بها في الفترة المقبلة.
