وزير الخارجية الإيراني يوضح موقف بلاده من مضيق هرمز وسط تصاعد التوترات
أكد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي خلال مؤتمر صحفي عقده يوم الأحد 1 مارس 2026، أن بلاده لا تملك حالياً أي نية لإغلاق مضيق هرمز، وهو أحد أهم الممرات المائية الاستراتيجية في العالم. جاء ذلك في ظل تصاعد التوترات الإقليمية والعسكرية في منطقة الخليج العربي.
تصريحات عراقجي حول استقرار الملاحة البحرية
صرح عراقجي قائلاً: "لا نية لدينا لإغلاق مضيق هرمز حالياً، ولا توجد خطط للقيام بأي إجراء قد يعطل حركة الملاحة البحرية في هذه المرحلة". وأضاف أنه في حال وجود محاولات لإنهاء العدوان، فإن على الأطراف المعنية وقف الهجوم وتقديم تفسيرات واضحة لأفعالهم، وعندها ستقوم إيران بالنظر في كيفية التجاوب مع هذه التطورات.
وتابع الوزير الإيراني حديثه بالإشارة إلى أن وحدات الجيش الإيراني تعمل حالياً بشكل مستقل ومنعزل، وتتلقى تعليمات عامة مسبقة توجه عملياتها في المنطقة. هذه التصريحات تأتي في وقت تشهد فيه المنطقة تصعيداً ملحوظاً في النشاط العسكري.
تحذيرات بريطانية من نشاط عسكري مكثف
في السياق ذاته، حذرت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية من وجود نشاط عسكري كبير في مناطق الخليج العربي وخليج عمان وبحر العرب ومضيق هرمز. وطالبت الهيئة جميع السفن التجارية والعسكرية بتوخي الحذر الشديد، نظراً لاحتمالية وجود تشويش إلكتروني وصعوبات في التعرف على الأهداف في تلك المناطق.
إيران تعلن عن ضربات على قواعد أمريكية وإسرائيلية
من جهة أخرى، ذكرت وكالة "تاس" الروسية نقلاً عن التلفزيون الرسمي الإيراني، أن إيران شنت ضربات عسكرية على 27 قاعدة عسكرية أمريكية منتشرة في المنطقة، بالإضافة إلى مقر قيادة جيش الاحتلال الإسرائيلي ومجمع دفاعي في مدينة تل أبيب. وأكد التلفزيون الإيراني أن الحرس الثوري الإيراني "لن يسمح بصمت صفارات الإنذار في الأراضي الإسرائيلية والقواعد الأمريكية، وسيشن هجمات أشد قوة على منشآت وأهداف العدو".
استشهاد قائد الحرس الثوري وتعهدات بالثأر
وفي تطور آخر، أكد الحرس الثوري الإيراني استشهاد قائده العام الفريق محمد باكبور، الذي قُتل حسب البيان الرسمي في "العدوان الصهيوني الأمريكي الإرهابي المشترك" يوم السبت الموافق 29 فبراير 2026. وأشار بيان الحرس الثوري إلى أن القوات لن تتوانى عن الثأر لدماء الشهداء والحفاظ على الأمن والمصالح الوطنية والسلامة الإقليمية لإيران.
وبحسب وكالة "تسنيم" الإيرانية، فقد قدم الحرس الثوري تعازيه في استشهاد باكبور، مؤكداً أن رفاق السلاح سيثأرون لدمائه عبر "فرض الهزيمة الكاملة لأعداء إيران الخبثاء".
تعيينات استراتيجية داخل الحرس الثوري
كما برز دور القائد وحيدي داخل الحرس الثوري الإيراني، بعد أن أصدر المرشد الأعلى الإيراني الراحل علي خامنئي قراراً في 31 ديسمبر 2025 بتعيينه نائباً للقائد العام للحرس الثوري. وقد وصفت بعض وسائل الإعلام هذا التعيين بأنه "استراتيجي وغير متوقع"، حيث يعد وحيدي أحد أبرز قادة الاستخبارات في الحرس الثوري، وكان أول قائد لفيلق القدس، كما شغل مناصب وزارية سابقة في حكومات إيرانية.
هذه التطورات تأتي في إطار مشهد إقليمي متوتر، حيث تجمع بين التصريحات الدبلوماسية الهادئة من جانب والتحركات العسكرية الصريحة من جانب آخر، مما يضع مستقبل الاستقرار في منطقة الخليج على المحك.



