نواب يحذرون من تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري والأسواق المحلية
نواب يحذرون من تداعيات التوترات الإقليمية على الاقتصاد المصري

نواب يحذرون: اضطرابات المنطقة تضغط على الطاقة والأسواق المحلية

تتصاعد المخاوف بشأن انعكاسات التطورات المتسارعة في المنطقة، خاصة في أعقاب الهجمات المتبادلة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى، على الاقتصادين الإقليمي والعالمي. هذه التطورات قد تحمل تأثيرات مباشرة على السوق المصرية، نظراً لارتباطها الوثيق بالمنظومة الاقتصادية الدولية، مما يثير قلقاً متزايداً بين المسؤولين والمواطنين على حد سواء.

آثار الهجمات على المستويين الإقليمي والدولي

في هذا السياق، أكد إبراهيم نظير، عضو مجلس النواب، أن الهجمات الأخيرة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران قد تترك آثاراً واسعة على المستويين الإقليمي والدولي. وأشار إلى أن أي تصعيد عسكري في المنطقة ينعكس بشكل مباشر وسريع على أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد العالمية، مما يؤدي بدوره إلى ضغوط على الأسعار داخل مصر، خاصة فيما يتعلق بالسلع والخدمات الأساسية التي يعتمد عليها المواطنون في حياتهم اليومية.

وأوضح نظير في تصريحات خاصة أن الاقتصاد المصري مرتبط بشكل وثيق بالمنظومة الاقتصادية العالمية، وبالتالي فإن أي اضطراب جيوسياسي في المنطقة يؤثر بشكل مباشر على الداخل المصري. وأعرب عن أمله في احتواء التوترات سريعاً، حتى تستعيد الأسواق استقرارها، ويشعر المواطنون بالطمأنينة، مؤكداً أن تأثير الحروب لا يقتصر على الجوانب السياسية فحسب، بل يمتد إلى الأوضاع المعيشية والاقتصادية بشكل شامل.

تعزيز قدرات إدارة الأزمات

وأشار نظير إلى أن مصر سبق أن تعاملت مع تداعيات الأزمة الروسية–الأوكرانية، واستفادت من تلك التجربة في تعزيز قدرتها على إدارة الأزمات وتقليل المخاطر. لافتاً إلى أن الحكومة تمتلك حالياً أدوات وآليات لضبط الأسواق والحد من التقلبات السعرية، مما يساهم في حماية الاقتصاد الوطني من الصدمات الخارجية.

وبين أن من بين هذه الإجراءات التوسع في إنشاء المجمعات الاستهلاكية لتوفير السلع بأسعار مناسبة، ومكافحة الممارسات الاحتكارية، إلى جانب المتابعة المستمرة لحركة الأسواق لضمان توافر السلع الأساسية واستقرارها. وشدد على أن المرحلة الراهنة تتطلب تنسيقاً متكاملاً بين سياسات الطاقة والاقتصاد والاستثمار، مع تعظيم الاستفادة من المقومات الاستراتيجية التي تمتلكها مصر، وفي مقدمتها قناة السويس وقطاع السياحة، بما يضمن استمرار النشاط الاقتصادي ودعم موارد الدولة.

تداعيات على أسواق الذهب والنفط

ومن جهتها، أكدت النائبة آمال عبد الحميد، عضو مجلس النواب، أن الهجمات الأخيرة التي نفذتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، وما تبعها من رد إيراني، تحمل تداعيات كبيرة على الأوضاع في المنطقة، خاصة على الصعيدين الاقتصادي والمالي. وأوضحت في تصريح خاص أن أسعار الذهب مرشحة للارتفاع خلال الفترة المقبلة، باعتباره ملاذاً آمناً تلجأ إليه رؤوس الأموال في أوقات التوترات الجيوسياسية، نظراً لانخفاض مخاطره مقارنة بالأصول الأخرى.

وأضافت أن أسعار النفط ستتأثر أيضاً في ظل الاضطرابات التي قد تشهدها حركة الملاحة في البحر الأحمر ومضيق هرمز، بما قد ينعكس على أسواق الطاقة عالمياً. وفيما يتعلق بسعر الدولار، أشارت إلى أن تحركاته ستظل مرتبطة بآليات العرض والطلب في الأسواق، ومدى تأثر التدفقات المالية والاستثمارية بالتطورات الإقليمية الجارية.

التزام الحكومة بالاستقرار الاقتصادي

واختتم نظير بالتأكيد على التزام الحكومة بالحفاظ على استقرار الأسعار، وتعزيز الصادرات، وتحفيز الصناعة المحلية، مع استمرار مراقبة الأسواق وإدارة المخاطر بكفاءة، لحماية الاقتصاد الوطني والمواطنين في ظل التطورات الإقليمية المتسارعة. هذا الالتزام يأتي في إطار الجهود المستمرة لتعزيز المرونة الاقتصادية وضمان استدامة النمو في مواجهة التحديات الخارجية.