دار الإفتاء المصرية توضح حكم وضع العطر والتطيب للنساء خلال نهار رمضان
مع اقتراب شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون والمسلمات على الاجتهاد في العبادة والصيام، وتزداد التساؤلات حول الأحكام الخاصة بالصيام، خاصة تلك المتعلقة بالنساء. ومن بين هذه التساؤلات، جاء استفسار لدار الإفتاء المصرية حول حكم وضع العطر والتطيب للنساء في رمضان، حيث أجابت الدار بتفصيل دقيق.
حكم وضع العطر للنساء في رمضان لا يفسد الصيام
أكدت دار الإفتاء المصرية أن التطيب بالعطور في نهار رمضان سواء للرجال أو للنساء لا يفسد الصيام ولا يفطر الصائم، ولكن مع مراعاة الحرص على عدم دخول رذاذ العطر إلى جوف الصائم، سواء من الأنف أو الفم. ومع ذلك، شددت الدار على أن المبالغة في تعطر المرأة قبل خروجها من المنزل أمر غير مشروع ومنهي عنه في الشريعة الإسلامية؛ لأنه من إظهار المفاتن والمحاسن، لكنه يجوز للمرأة التطيب بالعطور إذا كان خروجها في تجمع نسائي لا يمر فيه الرجال.
أراء المذاهب الإسلامية في حكم التطيب خلال الصيام
بينت دار الإفتاء أن علماء الإسلام على اختلاف مذاهبهم لم يعدوا التطيب ضمن مفطرات الصوم، لكنهم اختلفوا في تفاصيل أخرى:
- الحنفية: يرون جواز التطيب للصائم بلا كراهة.
- الشافعية: يرى بعضهم أنه يُسن ترك التطيب في الصيام لما فيه من الترفه، لكن اليوم أصبح من العادات العرفية.
- الحنابلة: يرى بعضهم كراهية شم ما له جرم من العطور خشية دخوله إلى الحلق.
- المالكية: يجيزون التطيب للصائم المعتكف ويكرهونه لغير المعتكف.
حب النبي صلى الله عليه وآله وسلم للتطيب ودلالاته
أشارت الدار إلى أن من شمائل النبي صلى الله عليه وآله وسلم حبه للطيب، حيث روى النسائي عن أنس بن مالك أن رسول الله قال: "حُبِّبَ إِلَيَّ مِنَ الدُّنْيَا النِّسَاءُ وَالطِّيبُ". كما روت أم المؤمنين عائشة أنها كانت تطيب النبي بأطيب ما تجد. إلا أن الطيب ممنوع أثناء الإحرام، مع أن النبي كان يضعه قبل الإحرام.
ختامًا، نبهت دار الإفتاء إلى أن الأصل في تعطر النساء إخفاء الروائح الكريهة دون إظهار رائحة العطر، كما ورد في الحديث النبوي الشريف، مما يوضح التوازن بين الجواز والاحتراز في هذه المسألة الهامة خلال الشهر الفضيل.
