مدير الأزهر للفتوى: التذلل والاستغاثة بالله أعظم ركائز النصر في القرآن الكريم
مدير الأزهر: التذلل لله ركيزة النصر في القرآن

مدير الأزهر للفتوى: التذلل إلى الله والاستغاثة به أعظم ركائز النصر في القرآن الكريم

صرح الدكتور أسامة الحديدي، مدير عام مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية، بأن التذلل إلى الله سبحانه وتعالى والاستغاثة به يمثلان ركيزة أساسية للنصر كما ورد في القرآن الكريم. جاء ذلك خلال حديثه عن الذكريات المتعلقة بانتصارات حرب أكتوبر وانتصارات بدر، حيث استشهد بآيات قرآنية تؤكد هذه المفاهيم.

الاستغاثة بالله في أوقات الأزمات

أوضح الحديدي أننا كنا بالأمس نحتفي بذكرى انتصارات حرب أكتوبر، وبعد أيام قليلة نحتفي بذكرى انتصارات بدر. بين يدي هذين النصرين، نتذكر قول الله سبحانه في سورة آل عمران: "إذ تستغيثون ربكم فاستجاب لكم"، وفي سورة الأنفال: "ولقد نصركم الله ببدر وأنتم أذلة فاتقوا الله لعلكم تشكرون".

وأضاف أن الجمع بين هاتين الآيتين يعلمنا ركيزة مهمة من ركائز النصر، وهي الذل بين يدي الله والوثوق به واللجوء إليه. هذا الذل والاستغاثة هما زاد المسلمين في أوقات الأزمات والشدة، حيث يعززان الإيمان ويقودان إلى النصر بإذن الله.

التحديات الحالية والأرض الإسلامية

وتابع مدير مركز الأزهر العالمي للفتوى الإلكترونية قائلاً: "نحن الآن نرى الأرض الإسلامية تنتقص من أطرافها، وعدو يبطش ويعربد بعيداً عنا وقريباً منا، ويخطط لضرب القلب بعد قص الأجنحة. ما أشبه الليلة بالبارحة!"

وشدد على ضرورة التمسك بتلك الركيزة القرآنية، مستذكراً حال الصحابة حين نصرهم الله تعالى في معركة بدر. وأشار إلى قصة سيدنا سعد بن معاذ، الذي عبر عن إيمانه وعزيمته في الوقوف إلى جوار رسول الله صلى الله عليه وسلم للدفاع عن الأرض والدين.

أدب الصحابة والثبات في النصر

واستطرد الحديدي موضحاً أن الأدب يأتي على رأس المقامات التي تقود إلى النصر، سواء كان أدباً بين يدي الله أو بين يدي نبينا صلى الله عليه وسلم. وذكر أن ربنا سبحانه وتعالى يعطينا في سورة الأنفال ركائز النصر الست، والتي تشمل الثبات وذكر الله كثيراً وطاعة الله ورسوله وعدم التنازع والصبر.

واختتم بالتأكيد على أن هذه الركائز، المذكورة في الآيات القرآنية، هي أساس النصر للمسلمين في كل زمان ومكان، داعياً إلى الالتزام بها في مواجهة التحديات المعاصرة.