حزب الله يعلن استهداف دبابتين إسرائيليتين في جنوب لبنان
أعلن حزب الله، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء 3 مارس 2026، عن تنفيذ إصابة مباشرة لـ دبابتين إسرائيليتين من طراز «ميركافا» قرب بلدة كفركيلا في جنوب لبنان. جاء هذا الإعلان في إطار تصعيد ميداني جديد على الحدود الجنوبية، حيث أكد الحزب أن الاستهداف تم بدقة عالية، وأسفر عن تعطيل الدبابتين بشكل مباشر، دون الكشف عن حجم الخسائر البشرية في صفوف الجيش الإسرائيلي أو نوعية الأسلحة المستخدمة في العملية.
تصعيد متواصل على الحدود بين إسرائيل وحزب الله
يأتي هذا الإعلان في ظل استمرار الاشتباكات بين حزب الله والجيش الإسرائيلي، مع عمليات قصف متبادلة واستهداف أهداف عسكرية في جنوب لبنان، في إطار التوترات الإقليمية المتصاعدة. وأفادت صحيفة «يديعوت أحرونوت» الإسرائيلية بأن جيش الاحتلال الإسرائيلي تمكن من اعتراض 4 صواريخ أطلقت من جنوب لبنان باتجاه إصبع الجليل، وقد تبنى حزب الله عملية الإطلاق هذه. كما ذكرت أن الجيش رصد حوالي 5 عمليات إطلاق صواريخ من لبنان، وتم اعتراض 4 منها.
عمليات إضافية واستهداف قاعدة ميرون
بدوره، أعلن حزب الله أنه استهدف بسرب من المسيرات الانقضاضية قاعدة ميرون للمراقبة وإدارة العمليات الجوية شمال إسرائيل، مشيراً إلى أن العملية أسفرت عن إصابة أحد الرادارات في القاعدة ومبنى قيادي. وأكد الحزب في بيان له أن التحركات السياسية والدبلوماسية لم تنجح في لجم العدوان الإسرائيلي أو إلزامه بتطبيق اتفاق وقف إطلاق النار ومستلزماته، معتبراً أن العدوان الإسرائيلي مستمر على لبنان منذ 15 شهراً بالقتل والتدمير والتجريف وبكل أشكال الإجرام.
ردود فعل وتأكيدات من حزب الله
وأضاف البيان أن الحزب حذر مراراً من أن «العدوان من دون رد لا يمكن أن يستمر»، معتبراً أن عمليات الاغتيال والتدمير المتواصلة تستوجب «وضع حد للعدوان بكل الوسائل المتاحة وبالحرارة والتحرك الفعالين». وشدد على أن «المواجهة حق مشروع»، وأن ما قامت به «المقاومة يأتي كرد فعل على العدوان لحسابات وطنية بالدرجة الأولى»، وبهدف «استجلاب الأمن والاستقرار» للمناطق اللبنانية. كما أكد أن الرد على «ثكنة عسكرية في الكيان الغاصب» هو «عمل دفاعي وحق مشروع»، داعياً المعنيين والمسؤولين إلى العمل على إيقاف العدوان باعتباره السبب المباشر لما يجري في لبنان.
تأثيرات العملية على التوترات الإقليمية
إصابة الدبابتين تعكس قدرات حزب الله الميدانية الدقيقة، وتشكل رسالة تحذيرية إلى إسرائيل حول كلفة أي توسيع للعمليات العسكرية في المنطقة. هذا التصعيد يأتي في وقت تشهد فيه الحدود الجنوبية توترات متزايدة، مع تبادل الاتهامات بين الطرفين واستمرار العمليات العسكرية، مما يزيد من مخاطر التصعيد الإقليمي.
