اتصال هام بين شيخ الأزهر وملك البحرين يؤكد التضامن الإسلامي والعربي
في تطور دبلوماسي وديني بارز، أجرى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، اتصالاً هاتفياً مهماً مع جلالة الملك حمد بن عيسى آل خليفة، عاهل مملكة البحرين، وذلك يوم الثلاثاء الموافق 3 مارس 2026. وقد جاء هذا الاتصال في إطار تعزيز أواصر الأخوة والتضامن بين المؤسسة الدينية العريقة والمملكة البحرينية.
تأكيد على رفض انتهاك السيادة ودعم الاستقرار
خلال المحادثة الهاتفية، عبّر الإمام الطيب بوضوح عن تضامن الأزهر الشريف الكامل مع مملكة البحرين، مؤكداً رفضه القاطع لأي شكل من أشكال المساس بسيادة الدول العربية أو أي تهديدٍ مباشر لأمن شعوبها. وأوضح شيخ الأزهر أن المرحلة الراهنة تتطلب تضافر كافة الجهود العربية والإسلامية للحفاظ على الاستقرار الإقليمي وصون وحدة الأوطان.
كما دعا الإمام الأكبر إلى تغليب صوت العقل والحكمة في معالجة القضايا الراهنة، بهدف تجاوز الأزمات الحالية وتجنيب المنطقة المزيد من التوترات والصراعات التي تهدد أمنها وسلامتها. واختتم كلمته بالدعاء إلى المولى عز وجل أن يحفظ مملكة البحرين وشعبها الكريم، وأن يرزق جميع بلدان المنطقة والعالم أجمع الأمن والأمان والسلامة والاستقرار الدائم.
رد ملك البحرين وتقديره للتواصل الأخوي
من جانبه، أعرب الملك حمد بن عيسى آل خليفة عن تقديره العميق لهذه اللفتة الأخوية الكريمة من فضيلة الإمام الأكبر شيخ الأزهر الشريف. وأكد عاهل البحرين تقديره البالغ لمواقف فضيلته والمؤسسة الأزهرية الداعمة للسلام والاستقرار في المنطقة.
وأشار الملك إلى حرص مملكة البحرين الشديد على كل ما من شأنه دعم الاستقرار الإقليمي والدولي، معرباً عن أمله في продолـك التعاون البناء بين الجانبين لخدمة المصالح المشتركة للأمة العربية والإسلامية.
خلفية: مواقف الأزهر الحازمة تجاه الأحداث الإقليمية
يأتي هذا الاتصال الهاتفي في أعقاب بيان رسمي صادر عن الأزهر الشريف طالب فيه بوقف الحرب في المنطقة فوراً، ووقف نزيف المزيد من دماء الأبرياء. وقد أعرب الأزهر في بيانه عن رفضه واستنكاره الشديدين لانتهاك سيادة الدول العربية، والعدوان على أراضيها ومقدراتها وترويع شعوبها الآمنة.
وطالب الأزهر بوقف هذه الانتهاكات فوراً، مؤكداً أن هذا الاعتداء يرفضه الخُلق والدين والقانون الدولي، مهما كانت المبررات أو الذرائع أو التعليلات التي تُقدم لتبريره. وجدد الأزهر دعوته إلى حل النزاعات بالطرق السلمية والحوار البناء، حفاظاً على أرواح المدنيين وسيادة الدول.
وبهذا الاتصال، يؤكد الأزهر الشريف مرة أخرى على دوره الريادي في الدفاع عن قضايا الأمة العربية والإسلامية، ودعمه الثابت للدول العربية في الحفاظ على سيادتها وأمنها الوطني، مما يعكس عمق العلاقات الأخوية بين المؤسسات الدينية والقيادات العربية.
