وداع رسمي للمرشد الإيراني الراحل علي خامنئي في طهران
بدأ الإيرانيون، مساء اليوم الأربعاء، مراسم تأبين المرشد الأعلى الراحل علي خامنئي في مصلى الإمام الخميني بالعاصمة الإيرانية طهران، حيث يتوافد الآلاف لإلقاء نظرة الوداع الأخيرة على الزعيم الديني والسياسي البارز.
تفاصيل مراسم التأبين والجنازة
وبحسب التقارير الإعلامية الإيرانية، ستستمر مراسم التأبين لمدة ثلاثة أيام، مع الإعلان عن موعد الجنازة الرسمية فور الانتهاء من الترتيبات اللازمة. وتأتي هذه المراسم في وقت تشير فيه المؤشرات إلى أن مجتبى خامنئي، الابن الثاني للمرشد الراحل، هو المرشح الأقوى لخلافته في قيادة البلاد.
نبذة عن مجتبى خامنئي ومسيرته
ولد مجتبى خامنئي في عام 1969 في مدينة مشهد الإيرانية، وشارك في شبابه في الحرب الإيرانية – العراقية، المعروفة بحرب الخليج الأولى. يتمتع بصلات وثيقة بالحرس الثوري الإسلامي وقوات الباسيج شبه العسكرية، ويوصف بأنه أكثر تشدداً من والده.
ويعد مجتبى من أكثر الشخصيات نفوذاً داخل المؤسسة الدينية الإيرانية، حيث يحمل رتبة حجة الإسلام، وهي لقب في الحوزة العلمية الشيعية يمنح لمن يدرس في مراحل متقدمة. ولم يشغل منصبا رسميا في الحكومة الإيرانية، بل مارس نفوذه خلف الكواليس، مما جعل دوره موضع جدل داخلي.
العقوبات الأمريكية والانتقادات
في عام 2019، فرضت وزارة الخزانة الأمريكية عقوبات على مجتبى خامنئي، مدعية أنه يمثل الزعيم الأعلى رسمياً رغم عدم انتخابه أو تعيينه في منصب حكومي. كما يواجه انتقادات من بعض الجهات التي تشير إلى أن رتبته الدينية، كحجة الإسلام، أدنى من مرتبة آية الله التي بلغها والده، مما يثير تساؤلات حول مؤهلاته لخلافة المنصب.
ويشبه مجتبى والده في المظهر، حيث يعتمر العمامة السوداء كدلالة على انتمائه للسادة، مما يضفي بعداً رمزياً على ترشيحه المحتمل.
مستقبل القيادة في إيران
مع استمرار مراسم التأبين، تبقى عيون المراقبين متجهة نحو التطورات السياسية في إيران، حيث يُنظر إلى مجتبى خامنئي كأحد الرموز الرئيسية في السباق على خلافة والده، وسط بيئة معقدة تشهد تقاطعات بين النفوذ الديني والعسكري.
