سفير إيران في موسكو: اغتيال خامنئي تحريض على الكراهية الدينية واستهداف المدرسة جريمة حرب
سفير إيران: اغتيال خامنئي تحريض ديني واستهداف المدرسة جريمة حرب

سفير إيران في موسكو يتحدث عن اغتيال خامنئي وجريمة مدرسة شجرة طيبة

في مقال نشرته وكالة "تاس" الروسية، أكد السفير الإيراني لدى روسيا كاظم جلالي أن السياسة الخارجية الإيرانية ستواصل مسيرتها بالاعتماد على الإرث الفكري للمرشد الإيراني الأعلى الراحل علي خامنئي، معتبراً أن اغتياله يشكل تهديداً خطيراً للسلام العالمي.

اغتيال خامنئي: انتهاك للقانون الدولي وتحريض على الكراهية الدينية

قال جلالي في مقاله: "سيظل الإرث الفكري لهذا المهندس العظيم واستراتيجية المقاومة ركيزة أساسية لا لبس فيها للسياسة الخارجية للجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأضاف أن المجتمع الدولي يتوقع ليس فقط إدانة المسؤولين عن هذه الجريمة، بل أيضاً اتخاذ تدابير مسؤولة لمواجهة تداعياتها.

وأوضح السفير الإيراني أن اغتيال المرشد الأعلى الإيراني يشكل انتهاكاً صارخاً لأحكام القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، كما أنه يمثل تهديداً مباشراً للسلام والأمن الإقليميين والعالميين. ووصف الهجوم على شخصية دينية رفيعة المستوى بأنه مثال واضح على التحريض على الكراهية الدينية والإساءة المتعمدة لمشاعر المؤمنين.

التداعيات القانونية للحادثة

سلط جلالي الضوء على الجوانب القانونية للاغتيال، قائلاً: "خلال هذه الأعمال العدوانية، انتهكت الولايات المتحدة والنظام الإسرائيلي عمداً الحصانة القانونية والشخصية لأعلى مسؤول في الجمهورية الإسلامية الإيرانية". وأشار إلى أن رؤساء الدول يتمتعون بحصانة كاملة وفقاً للاتفاقيات الدولية والممارسات القضائية، مما يجعل هذا العمل انتهاكاً للمعايير الأساسية للعلاقات الدولية.

استهداف مدرسة شجرة طيبة: جريمة حرب بموجب القانون الدولي

تطرق السفير الإيراني إلى حادثة استشهاد 165 تلميذة إيرانية في مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية للبنات، مؤكداً أن من استهدفوا الفتيات الصغيرات في مدرسة ابتدائية سيواجهون اتهامات جنائية دولية.

وقال: "الهجمات الصاروخية على المناطق المدنية في ميناب، ولا سيما الهجوم على مدرسة شجرة طيبة، تعد انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني". وأضاف أنه بموجب اتفاقية جنيف الرابعة والبروتوكول الإضافي الأول، فإن تجاهل مبدأ التمييز بين الأهداف العسكرية والمدنية يجعل هذا الهجوم جريمة حرب ترتب مسؤولية جنائية دولية على منظميه ومرتكبيه.

حق إيران في الرد واستعادة توازن الردع

وشدد جلالي على أن إيران تمتلك الحق في الرد على الولايات المتحدة وإسرائيل بموجب المادة 51 من ميثاق الأمم المتحدة، قائلاً: "عقيدة السياسة الخارجية الإيرانية تقوم على ضبط النفس الاستراتيجي، إلا أن الهجمات الممنهجة والمستمرة على مصالح البلاد الحيوية تمنح إيران حقاً أصيلاً في الدفاع عن النفس".

وأوضح أن التصرفات الإيرانية ليست أعمالاً عدوانية، بل هي رد ممنهج يهدف إلى استعادة "توازن الردع" والحفاظ على المعايير الإلزامية في مواجهة الانتهاكات الجسيمة للقانون الدولي.

تفاصيل عملية الاغتيال والتقنيات المستخدمة

في إشارة إلى تقارير سابقة، ذكر المقال أن عملية اغتيال خامنئي جاءت نتيجة حملة استخباراتية استمرت لسنوات، قادتها إسرائيل باستخدام:

  • النفوذ السيبراني وتحليل البيانات الضخمة
  • اختراق كاميرات المرور في طهران وتتبع سيارات الحراسة
  • خوارزميات متقدمة لرصد أنماط حياة الأشخاص تحت الحماية
  • تعطيل أبراج الهاتف المحمول بالقرب من موقع الاجتماع
  • استخدام الطائرات بدون طيار والأسلحة الدقيقة مثل صواريخ "سبارو"

وأشار إلى أن الوحدة 8200 الإسرائيلية، المسؤولة عن التجسس الإلكتروني والحرب الإلكترونية، نفذت هذه العملية بالتعاون مع شبكة الموساد وتحليل البيانات العسكرية، مع تأكيد أن القرار كان سياسياً وتم بالتعاون مع جهات أمريكية.