بارزاني يجدد تأكيد حياد كردستان العراق وسط توترات إقليمية متصاعدة
في ظل تصاعد التوتر بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، أكد رئيس إقليم كردستان العراق، نيجيرفان بارزاني، أن الإقليم لن ينخرط في أي صراع إقليمي، مشدداً على تمسكه بسياسة النأي بالنفس. جاء هذا الموقف خلال اتصال هاتفي جمعه بوزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، يوم الأربعاء الموافق 4 مارس 2026، حيث شدد بارزاني على أن أولوية الإقليم تبقى حماية الاستقرار الداخلي وصون أمن حدوده.
اتفاق على تعزيز أمن الحدود ودعم المساعي الدبلوماسية
وفق بيان صادر عن رئاسة إقليم كردستان العراق، اتفق الجانبان على أهمية تعزيز أمن الحدود ومنع أي محاولات من شأنها تقويض الاستقرار أو دفع المنطقة نحو مزيد من التعقيد. كما أكد بارزاني دعم الإقليم للمساعي الدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد وتجنب مخاطر الانزلاق إلى حرب، مما يعكس التزامه بالحلول السلمية في مواجهة الأزمات الإقليمية.
عراقجي يشدّد على تحصين المنطقة من التحركات المزعزعة للأمن
من جهته، شدد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي، بحسب ما أورد التلفزيون الإيراني، على ضرورة تحصين المنطقة من أي تحركات قد تؤدي إلى زعزعة أمنها، مؤكداً أهمية التنسيق للحفاظ على الاستقرار في هذه المرحلة الحساسة. هذا الموقف يسلط الضوء على القلق المشترك بشأن تداعيات التوترات الإقليمية على أمن الحدود والاستقرار العام.
يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متزايدة بين إيران والولايات المتحدة وإسرائيل، مع تبادل الاتهامات وتهديدات عسكرية محتملة. يؤكد بارزاني أن سياسة النأي بالنفس التي يتبعها إقليم كردستان العراق تهدف إلى حماية مصالحه الداخلية وتجنب الانجرار إلى صراعات قد تؤثر سلباً على استقراره وأمنه.
في الختام، يبدو أن إقليم كردستان العراق يحرص على الحفاظ على موقف محايد في المشهد الإقليمي المتوتر، مع التركيز على تعزيز التعاون الأمني والدبلوماسي لضمان استقرار الحدود وتجنب أي تصعيد خطير. هذا الموقف يعكس رؤية استراتيجية تركز على الأولويات الداخلية والإقليمية في آن واحد.
