تحرك برلماني عاجل لوقف ظاهرة بيع هواء الفضائيات لغير المتخصصين
في خطوة تصحيحية هامة، تقدم النائب أشرف أمين، عضو مجلس النواب المصري، بطلب إحاطة رسمي إلى المستشار هشام بدوي، رئيس المجلس، وذلك يوم الخميس الموافق 5 مارس 2026. ويهدف هذا الطلب إلى توجيه انتباه رئيس مجلس الوزراء ووزير الدولة للإعلام والجهات المعنية الأخرى إلى ما وصفه بـ"ظاهرة بيع الهواء" في بعض القنوات الفضائية، حيث يتم منح مساحات البث لأفراد غير متخصصين دون الالتزام بالضوابط المهنية أو القواعد المنظمة لمزاولة العمل الإعلامي.
مخاطر جسيمة على الأمن الفكري والمهنية الإعلامية
وأكد النائب أشرف أمين في طلبه أن المنابر الإعلامية ليست ساحات مفتوحة لمن يدفع مبالغ مالية أعلى، بل هي أدوات تأثير خطيرة تلعب دورًا محوريًا في تشكيل الرأي العام وصياغة وعي المجتمع. كما حذر من أن السماح لغير المؤهلين باعتلاء الشاشات يهدد الأمن الفكري ويُسيء إلى مهنية الإعلام المصري وتاريخه العريق، مما قد يؤدي إلى إضعاف ثقة المواطن في الرسالة الإعلامية بشكل عام.
مطالبات بوضع ضوابط حاسمة ورقابة صارمة
وشدد أمين على أن بيع مساحات البث لمن لا يملكون التأهيل الأكاديمي أو الترخيص القانوني يُعد تفافيًا واضحًا على القوانين المنظمة للعمل الإعلامي. وحذر من أن استمرار هذه الممارسات قد يؤدي إلى انتشار خطاب غير مهني، ومعلومات غير موثقة، وربما تضليل متعمد للرأي العام. وطالب بوضع ضوابط حاسمة ورقابة صارمة لضمان التزام جميع القنوات الفضائية بالمعايير المهنية والقانونية، مع التأكيد على عدم تمكين أي شخص من الظهور الإعلامي إلا بعد استيفاء الشروط القانونية المعتمدة، بما في ذلك عضوية نقابة الإعلاميين أو الحصول على التراخيص الرسمية.
أسئلة برلمانية تبحث عن إجابات عاجلة
وتساءل النائب أشرف أمين في طلبه عن عدة نقاط جوهرية، منها:
- ما هي الإجراءات الرقابية الحالية للتأكد من حصول مقدمي البرامج على التراخيص اللازمة لمزاولة المهنة؟
- ما موقف الجهات المختصة من القنوات التي تتيح الهواء مقابل مقابل مادي دون التحقق من الصفة المهنية للمتحدث؟
- هل توجد حصر دقيق بأسماء المصرح لهم بالعمل الإعلامي داخل القنوات الفضائية؟
- ما العقوبات المقررة بحق القنوات أو الأفراد المخالفين للضوابط المنظمة للعمل الإعلامي؟
- ما خطة الحكومة لتشديد الرقابة ومنع تكرار هذه الظاهرة حفاظًا على مهنية الإعلام وهيبته؟
وأكد أمين أن الإعلام رسالة ومسؤولية وطنية قبل أن يكون نشاطًا تجاريًا، وأن حماية الشاشات من العبث مسؤولية مشتركة بين الدولة والمجتمع. وقال: "لن نقبل أن تتحول المنابر الإعلامية إلى سلعة تُباع وتُشترى، فالكلمة أمانة، ومن يعتلي الشاشة يجب أن يكون أهلًا لها علمًا وقانونًا ومسؤولية…حفاظًا على وعي هذا الوطن وصورة إعلامه أمام العالم."
