رئيس الوزراء يتابع مشروعات القاهرة الكبرى لتحويلها إلى عاصمة ثقافية عالمية
رئيس الوزراء يتابع مشروعات القاهرة لتحويلها لعاصمة ثقافية

رئيس الوزراء يشدد على متابعة المشروعات الكبرى لتحويل القاهرة إلى عاصمة ثقافية عالمية

عقد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، اجتماعاً موسعاً اليوم؛ لمتابعة الموقف التنفيذي للعديد من المشروعات الخدمية والتنموية بمحافظة القاهرة، وذلك في إطار الجهود الرامية إلى تحويل العاصمة المصرية إلى مركز ثقافي وسياحي بارز على الخريطة العالمية.

وجاء الاجتماع بحضور الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، والمهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، واللواء الدكتور خالد فودة، مستشار رئيس الجمهورية للتنمية المحلية ورئيس اللجنة القومية لحماية وتطوير القاهرة التراثية، والدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، والمهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، بالإضافة إلى عدد من المسؤولين في الجهات المعنية.

إعادة إحياء مناطق القاهرة التاريخية كجزء من التراث المصري العريق

بدأ رئيس مجلس الوزراء الاجتماع بالتأكيد على الأهمية البالغة للمشروعات التطويرية والخدمية في محافظة القاهرة، ولا سيما تلك المتعلقة بإعادة إحياء المناطق التاريخية، التي تمثل جزءاً حيوياً من تاريخ مصر وتراثها العريق. وأشار إلى أن الحكومة بدأت منذ فترة في تنفيذ هذه المشروعات بناءً على تكليفات الرئيس عبد الفتاح السيسي، من خلال تشكيل منظومة متكاملة تهدف إلى تطوير النطاق العمراني والتاريخي لهذه المناطق.

وأضاف أن هذه الجهود تشمل الارتقاء العمراني بالمناطق السكنية المحيطة، مع الالتزام بالمحافظة على الطابع المميز لتراث المنطقة وقيمتها الأثرية والمعمارية، بما يتكامل مع المساعي التنموية في جميع أنحاء الدولة المصرية.

حدائق تلال الفسطاط: علامة مميزة في العاصمة وتشغيل تجريبي قريب

فيما يتعلق بمشروع حدائق تلال الفسطاط، أشار اللواء خالد فودة إلى أنه قام بتفقد هذا المشروع في شهر أبريل الماضي، مؤكداً أنه تم تنفيذ الحديقة على أعلى مستوى، وأصبحت تمثل حالياً إحدى العلامات المميزة في العاصمة. ولافتاً إلى أنه من المقرر بدء التشغيل التجريبي لها؛ تمهيداً للافتتاح الرسمي لهذا المشروع الحضاري الكبير.

كما أكد مستشار رئيس الجمهورية على ضرورة قيام وزارة السياحة بإعداد برنامج سياحي ثقافي يتضمن متحف الحضارة، وحدائق تلال الفسطاط، ومجمع الأديان، ومسجد عمرو بن العاص؛ باعتبار أن هذه المنطقة تمثل نقطة جذب سياحي مميزة للغاية، وما تحقق فيها من إنجاز يعد نقلة حضارية كبرى.

عرض مفصل للموقف التنفيذي ومعدلات الإنجاز في مشروع الفسطاط

من جانبها، استعرضت المهندسة راندة المنشاوي الموقف التنفيذي لمشروع حدائق تلال الفسطاط، موضحة معدلات التنفيذ لمنطقة النهر، ومنطقة القصبة، والنادي المصري القاهري، والمنطقة الثقافية، والمنطقة الاستثمارية، وكذلك منطقة المغامرة، والحدائق التراثية، والبوابات والسور، ومنطقتي الأسواق والتلال، بالإضافة إلى ساحة عمرو بن العاص.

وأكدت أن التنفيذ بلغ نسباً متقدمة للغاية؛ حيث تم الانتهاء من المنطقة الثقافية والنادي المصري القاهري وساحة عمرو بن العاص، ووصلت نسبة تنفيذ البوابات والسور إلى 98%.

ولفتت وزيرة الإسكان إلى أنه تم التنسيق مع صندوق التنمية الحضرية في إعداد كراسة الطرح؛ حيث تقدمت ست شركات مستوفاة للشروط، وتم تحديد موعد تقديم العروض الفنية والمالية، كما تم عقد جلسة للرد على الاستفسارات المقدمة من الشركات والتحالفات المتقدمة لإدارة وتشغيل حدائق تلال الفسطاط في فبراير الماضي.

خطة تشغيل حدائق تلال الفسطاط ومقترحات الربط السياحي

وقدم المهندس خالد صديق، رئيس مجلس إدارة صندوق التنمية الحضرية، عرضاً عن المشروع أشار خلاله إلى التكليفات الرئاسية الصادرة لمشروع حدائق تلال الفسطاط، والتي تشمل موقف تسليم المشروع لبدء التشغيل وخطة التشغيل التجريبي والرسمي، بجانب ربط متحف الحضارة بحدائق تلال الفسطاط، لإعداد برنامج سياحي ثقافي متكامل.

واستعرض خطة الصندوق لبدء تشغيل حدائق تلال الفسطاط، موضحاً أنه في ضوء نجاح مهرجان الفسطاط الشتوي الذي تم تدشينه في نوفمبر 2025، سيتم انطلاق مهرجان العيد والربيع بالفسطاط عقب انتهاء شهر رمضان الفضيل، كما سيتم الاحتفال بعيد تحرير سيناء بالحديقة؛ وذلك في إطار استمرار تشغيل الحديقة لحين ترسية المشروع على المشغل، والمتوقع في أبريل المقبل.

كما تطرق إلى موقف الترسية على الشركات والتحالفات المتقدمة لإدارة وتشغيل الحديقة، منوهاً إلى أنه تتم دراسة العروض الفنية والمالية المقدمة من خلال لجنة مشكلة من وزارتي الإسكان والاستثمار، وصندوق التنمية الحضرية، وشركتين متخصصتين في هذا المجال.

واستعرض أيضاً التوجيه الصادر بتخصيص مكان مميز لقيام كبار الزوار "رؤساء وملوك الدول" بزراعة أشجار تحمل أسماءهم على غرار التجارب العالمية، مشيراً إلى أنه قد تم اختيار موقع بجوار متحف الحضارة؛ ليقوم رؤساء وملوك الدول بتفقد الحديقة ومنطقة الحفائر التاريخية.

ولفت المهندس خالد صديق إلى عدد من المقترحات المقدمة لربط حدائق تلال الفسطاط بمسار العائلة المقدسة ومنطقة مجمع الأديان، مستعرضاً الإطار التصميمي للمشروع، والوضع الراهن لمنطقة مجمع الأديان، والتتابع البصري للمسار المقترح لزيارة مجمع الأديان داخل المشروع وخارجه.

مشروعات تطوير وسط القاهرة ضمن رؤية مصر 2030

خلال الاجتماع، تناولت وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية دور الوزارة في تنفيذ المشروعات الأخرى الخاصة بتطوير وسط القاهرة، وذلك بعدد 13 مشروعاً، مشيرة بشكل تفصيلي إلى دور الوزارة في كل مشروع منها، وجهة التمويل، والموقف التنفيذي له، وموعد الانتهاء منه.

ففيما يخص مشروعات القاهرة الخديوية، عرضت الوزيرة دور الوزارة في تطوير ميدان التحرير، من خلال إعادة تنظيم الميدان بالكامل، وتنفيذ أعمال الزراعات والإضاءة الجمالية لجميع المباني المحيطة بالميدان وخاصة مجمع التحرير والمتحف المصري، وكذا دور الوزارة في تطوير ميداني طلعت حرب ومصطفى كامل، وتطوير ميدان الأوبرا، وواجهات مبنى جراج الأوبرا، والعقارات المطلة على ميدان الأوبرا، وذلك عبر تنفيذ أعمال الترميم للواجهات وإعداد كارت وصف لكل مبنى وأعمال الإضاءة، وكذا أعمال تنسيق الموقع العام شاملة الزراعات والبنية الأساسية، بالإضافة إلى تطوير نادي السلاح المصري، وتطوير واجهات العقارات المطلة على الممرات الفرعية والموقع العام بمربع البورصة، علاوة على تطوير واجهات العقارات وإعادة إحياء حديقة الأزبكية، وتنفيذ أكشاك حديثة لبيع الكتب.

وفي سياق متصل، تطرقت المهندسة راندة المنشاوي إلى دور الوزارة ضمن مشروعات وسط القاهرة الأخرى، ومنها تنفيذ المراحل المختلفة من مشروع ممشى أهل مصر.

محافظ القاهرة يستعرض المشروعات الجارية لتحقيق الرؤية التنموية

كما قدم الدكتور إبراهيم صابر، محافظ القاهرة، عرضاً خلال الاجتماع حول المشروعات الجارية أيضاً في محافظة القاهرة، أكد خلاله أن المحافظة تعمل على تنفيذ الرؤية المتمثلة في أن تكون القاهرة عاصمة سياحية، ثقافية، وفنية، وعلمية، يحظى قاطنوها وزوارها بنوعية فريدة من الحياة في مدينة مزدهرة بشبابها، بمشاركة المجتمع المدني، وذلك من خلال رؤية مصر 2030.

وفي ضوء ذلك، استعرض المحافظ عدداً من مشروعات تطوير وإعادة إحياء عدد من مناطق العاصمة، من بينها فتح بوابة من سور معبد بن عزرا بين الأديرة لربطه مع حديقة الفسطاط، ومحاولة استثمار المباني المطلة على حديقة الأزبكية (نادي السلاح)، وبدء المرحلة الرابعة للقاهرة الخديوية، علاوة على أهمية استغلال المبنى الإداري لجراج الأوبرا وتقديم مقترح للاستغلال، وصيانة عقارات مشروع روضة السيدة 1، بالإضافة إلى بدء تطوير الهوية البصرية لثلاثة عقارات مطلة على كوبري 6 أكتوبر بمنطقة رمسيس، إضافة إلى بدء تطوير الهوية البصرية للمبنى القديم لوزارة الخارجية، ومبنى تابع له (قصر التحرير) الكائن بميدان التحرير.