وزير أردني سابق يحذر: التطورات الراهنة تنذر بدخول المنطقة في فوضى كبيرة
أكد الدكتور محمود الخرابشة، وزير الدولة الأردني السابق، أن التطورات المتسارعة في الحرب على إيران تتفاعل على مختلف الجبهات، في ظل المواجهة العسكرية المستمرة بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة، وإيران من جهة أخرى. وأشار خلال مداخلة على قناة إكسترا نيوز إلى أن المشهد يشهد تطورات يومية متلاحقة تنقلها وسائل الإعلام من كلا الطرفين، مما يزيد من حدة التوترات الإقليمية.
استهداف قواعد عسكرية أمريكية في الدول العربية
أوضح الخرابشة أن استهداف القواعد العسكرية الأمريكية في بعض الدول العربية يمثل اعتداءً صارخًا على سيادة تلك الدول ومحاولة لاختراق أراضيها. وأضاف أن عدداً من الدول في المنطقة تأثر بهذه التطورات، من بينها المملكة العربية السعودية، حيث أُشير إلى استهداف منشآت في منطقة رأس تنورة، إلى جانب البحرين والأردن والكويت والإمارات وسلطنة عُمان. وأكد أن هذه الهجمات تؤدي إلى توسيع رقعة الحرب وإدخال المنطقة في دوامة من العنف والاصطفافات السياسية والعسكرية، مما يسبب حالة من الارتباك وعدم الاستقرار الإقليمي.
استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة وتصعيد خطير
وأشار الوزير السابق إلى أن استخدام الصواريخ والطائرات المسيّرة واستهداف القواعد العسكرية والأقاليم المختلفة، بما في ذلك ما جرى في أربيل، يعكس تصعيدًا خطيرًا يتجاوز حدود المنطق. وحذر من أن هذا التصعيد يؤدي في كثير من الأحيان إلى استهداف المدنيين ومنازلهم، مما يزيد من المعاناة الإنسانية ويؤجج الصراعات. وأضاف أن مثل هذه التطورات تنذر بدخول المنطقة في فوضى كبيرة، مع تزايد العنف وعدم القدرة على احتواء الأوضاع.
وفي ختام حديثه، دعا الخرابشة إلى ضرورة التحرك الدولي لاحتواء الأزمة ومنع تفاقمها، مؤكدًا أن استمرار التصعيد العسكري سيكون له عواقب وخيمة على استقرار المنطقة بأكملها. كما حث على تعزيز الحوار الدبلوماسي كوسيلة وحيدة لحل النزاعات وتجنب المزيد من الخسائر البشرية والمادية.
