تظاهرات حاشدة في صنعاء تضامناً مع إيران ولبنان وسط تصريحات نارية للحوثي
تظاهرات في صنعاء تضامناً مع إيران ولبنان وتصريحات الحوثي

تظاهرات حاشدة في صنعاء تضامناً مع إيران ولبنان وسط تصريحات نارية للحوثي

شهدت العاصمة اليمنية صنعاء يوم الجمعة الموافق 6 مارس 2026، توافداً جماهيرياً كبيراً إلى ميدان السبعين، في مسيرة تضامنية مع إيران ولبنان، وسط أجواء من الحماس والتأييد للقضايا الإقليمية.

تصريحات عبد الملك الحوثي: هجوم على أمريكا وإسرائيل ودعوة للجهاد

جاءت هذه التظاهرة بالتزامن مع كلمة ألقاها قائد جماعة الحوثيين اليمنية، عبد الملك الحوثي، يوم الخميس، حيث أكد أن الأمة الإسلامية تواجه مواجهة ساخنة مع ما وصفه بـ"طاغوت العصر" المتمثل في الأمريكيين والصهاينة وقوى الاستكبار. وأشار الحوثي إلى أن هذه القوى تسعى لإحكام السيطرة على الأمة ومصادرة حقوقها وتحويل أوطانها إلى غنيمة.

وفي كلمة موجهة إلى الشعب الإيراني، قال عبد الملك الحوثي: "أيدينا على الزناد ونحن حاضرون للتدخل حينما يقتضي الأمر"، مؤكداً استعداد جماعته للتحرك في أي لحظة لدعم إيران. كما هاجم الحوثي قادة الولايات المتحدة الأمريكية وإسرائيل، مشيراً إلى أنهم يتحدثون علناً عن تغيير الشرق الأوسط وتمكين "إسرائيل الكبرى".

انتقادات للقوانين الدولية ودعوة للتضامن

وأوضح الحوثي أن العدو الإسرائيلي ودول الاستكبار لا تقيم أي وزن للقوانين الدولية أو مواثيق الأمم المتحدة، واصفاً الحديث عن التعاون معهم بأنه "أوهام وخيالات سخيفة للغاية". كما أكد أن جريمة اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي لن تؤدي إلى إسقاط النظام الإسلامي.

ولفت الحوثي إلى أن العدوان الحالي يستهدف جبهات ممتدة من فلسطين ولبنان وسوريا واليمن وصولاً إلى إيران، مشدداً على أن الخيارات الدبلوماسية والمؤسسات الدولية قد جربت دون جدوى. ودعا إلى خروج مليوني شخص في اليمن يوم الجمعة تأكيداً للتضامن مع إيران وشعوب المنطقة ومواجهة ما وصفهم بـ"طغاة العصر".

خلفية تاريخية وتأكيد على الهوية الإسلامية

واعتبر الحوثي أن ذكرى غزوة بدر "يوم الفرقان" التي تمر في هذا التوقيت، تعد محطة تاريخية ملهمة للأمة، نظراً لأهميتها في تثبيت الحق وهزيمة قوى الكفر. وختم كلمته بالتأكيد على ضرورة أن تكون الأمة حرة مستقلة بناءً على هويتها الإسلامية، لمواجهة قوى الكفر والشرك والنفاق التي تقودها واشنطن وتل أبيب ضد شعوب المنطقة.

هذا وتأتي هذه التطورات في إطار تصاعد التوترات الإقليمية، حيث تستمر الجماهير في التعبير عن دعمها للقضايا المشتركة، بينما تتصاعد الخطابات السياسية والدينية في المنطقة.