دار الإفتاء توضح حكم استخدام قطرة العين ومحلول العدسات اللاصقة في نهار رمضان
مع حلول شهر رمضان المبارك، يتجدد اهتمام المسلمين بمعرفة الأحكام الشرعية المتعلقة بالصيام، ومن بين الأسئلة الشائعة التي ترد إلى دار الإفتاء المصرية، حكم استخدام قطرة العين ومحلول العدسات اللاصقة أثناء الصيام. وفي رد واضح ومفصل، أوضحت الدار أن التقطير في العين بدواء أو محلول لا يفسد الصوم، حتى لو شعر الصائم بطعم القطرة في حلقه.
تفاصيل الفتوى حول قطرة العين ومحلول العدسات
جاء سؤال للمواطنين لدار الإفتاء يقول: "ما حكم قطرة العين وهي مضاد حيوي وليست غذاءً؟ وما حكم محلول العدسات اللاصقة وهو عبارة عن مضاد حيوي ومنظف لها، وعند ارتدائها تدخل قطرة صغيرة إلى العين ومنها إلى الأنف والحلق؟". وأجابت الدار بأن التقطير في العين لا يبطل الصيام، لأن العين ليست منفذًا مفتوحًا إلى الجوف، وفقًا للمذهب المعتمد في الفتوى.
اختلاف المذاهب الفقهية في هذه المسألة
أشارت الإفتاء إلى أن العلماء اختلفوا في حكم قطرة العين، حيث ذهب الحنفية والشافعية إلى أنها لا تفسد الصوم، لأن التقطير لا ينافي الإمساك عن الطعام والشراب، والعين ليست منفذًا مفتوحًا. بينما رأى المالكية والحنابلة أن التقطير في العين مُفسد للصوم إذا وصل إلى الحلق، باعتبار العين منفذًا ولو لم يكن معتادًا.
لكن دار الإفتاء المصرية تبنت الرأي الأول، مؤكدة أن الصوم لا يفسد بالتقطير في العين، حتى مع وصول الطعم إلى الحلق، لأن ذلك لا يعني أن العين منفذ مفتوح، فقد يصل الطعم عبر طرق أخرى مثل الجلد.
أهمية هذه الفتوى للمسلمين في رمضان
تأتي هذه الفتوى في وقت يحتاج فيه الكثير من الصائمين، خاصة من يرتدون العدسات اللاصقة أو يستخدمون قطرات العين لأسباب طبية، إلى توضيح شرعي يطمئنهم أثناء أداء فريضة الصيام. ويُذكر أن صيام شهر رمضان هو فرض من فروض الإسلام، ويحرص المسلمون على الالتزام بأحكامه بدقة.
وبهذا، تقدم دار الإفتاء توجيهاتها للمسلمين، مساعدة إياهم على تجنب الشكوك والوساوس، والتركيز على العبادة والروحانيات في هذا الشهر الفضيل.
