ترامب يعلن استسلام إيران.. لكن الضربات الصاروخية تكشف استمرار الحرب
ترامب واستسلام إيران.. ضربات صاروخية تكشف استمرار الحرب

ترامب يعلن استسلام إيران.. لكن الضربات الصاروخية تكشف استمرار الحرب

لم تمض سوى ساعات قليلة على إعلان الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب هزيمة إيران واستسلامها واعتذارها للدول العربية الخليجية، حتى تعرضت الإمارات العربية المتحدة لضربة صاروخية إيرانية، كما تعرضت إسرائيل لضربات صاروخية إيرانية في مناطق متعددة. هذا التطور يشير بوضوح إلى أن استسلام إيران الذي كان ينتظره ترامب لم يحدث بعد، وأن البلاد ما زالت بعيدة عن رفع الراية البيضاء.

توسيع العمليات العسكرية الأمريكية في إيران

يؤكد هذا الوضع ما يبحثه ترامب مؤخراً، وهو توسيع نطاق العمليات العسكرية الأمريكية في إيران، لتشمل تدخلاً برياً محدوداً لقوات النخبة. الهدف من هذا التوسع هو فرض الاستسلام على إيران، وإجبارها على القبول بالشروط الأمريكية التي تصاعدت من مجرد وقف البرنامج النووي والبرنامج الصاروخي، إلى اختيار مرشد إيراني ترضى عنه أمريكا، وفرض وصاية أمريكية على الدولة الإيرانية.

نهاية الحرب لم تلح بعد في الأفق

من هذا السياق، نستنتج أن نهاية الحرب لم تلح بعد في الأفق، وأن هذه الحرب التي دخلت أسبوعها الثاني مرشحة للاستمرار لفترة أطول. رغم وجود وساطات دولية لوقف إطلاق النار، فإن وقف الحرب يقتضي استعداداً أمريكياً أساسياً، وهذا الاستعداد سوف يهيئ قبولاً إسرائيلياً، لأن إسرائيل لن تحارب إيران بدون مشاركة أمريكا معها. من الجانب الآخر، يقتضي وقف الحرب استعداداً إيرانياً، والأغلب أن إيران لديها هذا الاستعداد الآن، إذا تم ذلك بدون فرض الاستسلام عليها.

إذن، إنهاء الحرب ليس متاحاً الآن رغم جهود الوسطاء، ورغم تراكم التداعيات الضارة اقتصادياً على العالم كله، وأبرزها التهاب أسعار النفط العالمية. واشنطن ترى أن هذه التداعيات لا تطالها بشكل مباشر، وإنما تطال الصين بشكل مباشر، والصين يمكنها تعويض النقص في نفط الخليج الذي تحصل عليه بنفط روسيا.

وساطات دولية ووقف الهجمات الصاروخية

لقد توصل الوسطاء إلى إعلان الرئيس الإيراني وقف الهجمات الصاروخية على دول الخليج، باستثناء الدول التي تنطلق منها طائرات أمريكا لضرب إيران. ومع ذلك، هذه الوساطات لم تصل بعد إلى وقف إطلاق النار أو التوصل حتى لهدنة مؤقتة، مما يترك الوضع متوتراً ومفتوحاً للمزيد من التصعيد.

في الخلفية، تستمر الحرب في إثارة مخاوف عالمية، مع توقع استمرار العمليات العسكرية وتأثيراتها على الاستقرار الإقليمي. هذا الوضع يسلط الضوء على تعقيدات الصراع ودور القوى الدولية في إدارة الأزمة، بينما تبقى عيون العالم مراقبة للتطورات القادمة.