مبعوثان أمريكيان يزوران إسرائيل غداً لاحتواء الخلاف حول ضربات منشآت النفط الإيرانية
يستعد المبعوثان الرئاسيان الأمريكيان ستيفن ويتكوف وجاريد كوشنر لزيارة إسرائيل غداً الثلاثاء، لإجراء سلسلة من المباحثات المكثفة مع المسؤولين الإسرائيليين، وذلك في ظل تصاعد الحرب بين الولايات المتحدة وإسرائيل من جهة وإيران من جهة أخرى.
تباين في المواقف بين واشنطن وتل أبيب
وفقاً لما أفاد به مسؤول أمريكي رفيع، تأتي هذه الزيارة في وقت تتزايد فيه المؤشرات على وجود تباين واضح بين واشنطن وتل أبيب بشأن الضربات التي نفذتها إسرائيل مؤخراً ضد منشآت نفطية داخل إيران. وقد نقلت القناة 12 الإسرائيلية عن مسؤول أمني أمريكي قوله إن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة مسبقاً بنيتها استهداف البنية التحتية النفطية الإيرانية، إلا أنها لم تكشف أن العملية ستكون بهذا الحجم الواسع والموسع.
توقعات أمريكية متفاجئة من نطاق الهجمات
وأضاف المسؤول أن التقديرات داخل الجيش الأمريكي كانت تشير إلى احتمال تنفيذ ضربة محدودة أو رمزية فقط، لكن نطاق الهجمات التي وقعت فاق التوقعات بشكل كبير، مما أثار تحفظات واضحة داخل الإدارة الأمريكية. كما أعرب مسؤولون في واشنطن عن قلقهم العميق من أن استهداف منشآت تزود العاصمة الإيرانية طهران بالوقود قد ينعكس سلباً على الأهداف السياسية للحملة العسكرية، إذ قد يؤدي ذلك إلى تعزيز الالتفاف الشعبي حول القيادة الإيرانية وزيادة العداء تجاه الولايات المتحدة وإسرائيل.
رسالة ضغط إسرائيلية إلى طهران
في المقابل، قال مسؤول أمني إسرائيلي إن استهداف مستودعات الوقود كان يحمل أيضاً رسالة ضغط قوية إلى طهران، مفادها ضرورة وقف الهجمات التي تستهدف مواقع مدنية داخل إسرائيل. وأشار إلى أن هذه الخطوة تهدف إلى إيصال رسالة واضحة حول العواقب المحتملة لاستمرار التصعيد من الجانب الإيراني.
وتأتي هذه الزيارة في إطار الجهود الأمريكية لاحتواء الخلافات وتنسيق المواقف بين الحلفاء، خاصة في ظل التطورات السريعة على الساحة الإقليمية. ومن المتوقع أن تركز المباحثات على تقييم الوضع الحالي واستراتيجيات التعامل مع التهديدات الإيرانية، مع محاولة إيجاد أرضية مشتركة لتجنب أي تصعيد غير مرغوب فيه قد يؤثر على الاستقرار في المنطقة.
