تداعيات الحرب الإيرانية تصل مصر.. السيسي يحذر من أزمات اقتصادية إقليمية
حذر الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي من التداعيات المحتملة للحرب المستمرة بين إيران من جهة والولايات المتحدة وإسرائيل من جهة أخرى، معربًا عن أمله في أن تنتهي الأزمة بأسرع وقت ممكن دون أن تمتد آثارها لتضر الدول الإقليمية ومواطنيها.
تأثير الحرب على الاقتصاد المصري والجنيه
في كلمته خلال حفل الإفطار الذي نظمته أكاديمية الشرطة، اليوم الأحد، شدد السيسي على أن الأزمة الراهنة قد تؤدي إلى أزمات اقتصادية إقليمية ودولية، خاصة مع التوقعات برفع أسعار المنتجات البترولية وتأثر أسواق الطاقة العالمية. وأكد الرئيس أهمية الوحدة الوطنية، وضرورة العمل بحكمة والتخطيط للمستقبل لضمان تجاوز هذه المرحلة بسلام.
وأشار الرئيس إلى أن السنوات الخمس الماضية كانت صعبة على الاقتصاد المصري بسبب الأزمات المتلاحقة، مؤكدًا قدرة الدولة على تجاوز التحديات بفضل الإصلاحات الاقتصادية والسياسات الاستباقية.
انخفاض الجنيه المصري وتأثيرات الحرب
شهد الجنيه المصري انخفاضًا قياسيًا الأحد، حيث بلغ أكثر من 52 جنيهًا مقابل الدولار الأميركي، ما يعكس تأثير الحرب على أسواق المال والعملات في مصر، الدولة الأكثر سكانًا في المنطقة. وقد امتدت آثار الحرب إلى الخليج وأسواق الطاقة العالمية، مع توقف الملاحة في مضيق هرمز الذي يمر عبره خُمس النفط العالمي.
وقال الرئيس السيسي الأسبوع الماضي إن مصر في "حالة شبه طوارئ" تحسبًا لتجدد الضغوط التضخمية، مشيرًا إلى أن الحرب دفعت بعض شركات الشحن لتجنب قناة السويس، التي تمثل مصدرًا رئيسيًا للعملات الأجنبية.
حساسية الاقتصاد المصري والتضخم
يُظهر الاقتصاد المصري، المعتمد على الاستيراد، حساسية عالية لتقلبات العملة. بلغ معدل التضخم في يناير 2026 نحو 11.9٪، بعد أن وصل ذروته إلى حوالي 40٪ في أغسطس 2023 على خلفية أزمة اقتصادية شديدة. ويعود التحسن جزئيًا إلى خطة إنقاذ بقيمة تزيد عن 50 مليار دولار، ساهمت فيها الإمارات العربية المتحدة بشكل رئيسي، ما ساعد مصر على تخفيف حدّة الأزمات الاقتصادية السابقة.
يعكس هذا الوضع هشاشة الاقتصاد المصري أمام الصدمات الإقليمية والعالمية، ويؤكد أهمية اتخاذ إجراءات استباقية لضمان الاستقرار المالي وحماية المواطنين من آثار تقلبات الأسواق العالمية.



