فرنسا تعلن رفضها للتدخل العسكري في النزاعات الإقليمية وتؤكد على نهج الدبلوماسية
صرح المتحدث الرسمي باسم وزارة الخارجية الفرنسية، باسكال كونفافرو، بأن فرنسا ليست طرفاً في الحرب الدائرة في المنطقة، مؤكداً أنها لا تسعى للانخراط العسكري في هذا النزاع. وأوضح كونفافرو أن هذا الصراع ليس حرباً لفرنسا، مشدداً على أن الهدف الأساسي لبلاده هو الانخراط في الجهود الدبلوماسية لحلحلة الوضع، خاصة فيما يتعلق بالقدرات النووية الإيرانية، عبر المفاوضات والحوار السياسي.
توازن بين الدبلوماسية والدفاع عن المصالح
وأضاف كونفافرو في مداخلة لقناة القاهرة الإخبارية اليوم الاثنين، أن التاريخ الحديث يظهر أن الاعتماد على الدبلوماسية وحدها قد لا يكون كافياً لتحقيق تغيير في النظام، مؤكداً أن فرنسا تعمل على الموازنة بين الجهود الدبلوماسية وضرورة الدفاع عن مصالحها وحلفائها في المنطقة. وتابع أن هذه المرحلة ليست سهلة، وأن باريس تواصل العمل جنباً إلى جنب مع حلفائها لضمان حماية مصالحهم وتقديم الدعم اللازم لهم في مواجهة التهديدات.
مبدأ الردع والأمن الإقليمي
ولفت المتحدث الفرنسي إلى أن فرنسا تؤكد على مبدأ الردع في المنطقة، مشدداً على أن الحفاظ على الأمن الإقليمي وحماية المصالح الفرنسية والحلفاء يشكل أولوية، مع الالتزام بالنهج الدبلوماسي في إدارة التوترات مع إيران. وأكد أن باريس تلتزم باتباع مسارات الحوار والمفاوضات لمعالجة القضايا العالقة، بما في ذلك الملف النووي الإيراني، مع الحفاظ على استراتيجية دفاعية لحماية مصالحها الاستراتيجية.
وأشار كونفافرو إلى أن فرنسا تدرك تعقيدات الوضع في المنطقة، وتعمل على تعزيز التعاون مع الشركاء الدوليين لتحقيق الاستقرار، مع تجنب أي تصعيد عسكري قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع. واختتم بتأكيد أن نهج باريس يقوم على الجمع بين الحوار السياسي والاستعدادات الدفاعية، لضمان تحقيق أهداف السلام والأمن دون الدخول في صراعات مسلحة.
