الرئيس السيسي يتابع تأثير الحرب الإقليمية على شركات الطيران والحركة الجوية في مصر
تابع الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، تأثير الحرب الجارية في المنطقة على شركات الطيران المصرية، بما في ذلك الرحلات التي تم إلغاؤها والحركة الجوية في البلاد. جاء ذلك خلال اجتماعين متتاليين عقدا في القصر الرئاسي، حيث ناقش الرئيس مع المسؤولين المعنيين التداعيات المحتملة والجهود المبذولة للتخفيف من آثار الصراع الإقليمي.
اجتماعات رئاسية موسعة لمواجهة التحديات
اجتمع الرئيس السيسي، في البداية، مع الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والدكتور سامح الحفني وزير الطيران المدني، لمناقشة الوضع الحالي لشركات الطيران المصرية في ظل الظروف الإقليمية المتوترة. وأعقب ذلك اجتماع آخر للرئيس مع كل من الدكتور سامح الحفني، واللواء وليد عارف رئيس الهيئة الهندسية للقوات المسلحة، واللواء خالد عبد الله رئيس هيئة الشئون المالية للقوات المسلحة، والسيدة سهير عبد الله رئيس شركة مصر للطيران للخدمات الجوية.
وصرح المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية بأن الاجتماعين تناولا جهود وزارة الطيران المدني لتطوير المطارات المصرية وتعزيز منظومات العمل بها وفق أحدث النظم والمعايير الدولية. كما تم التركيز على متابعة تأثير الحرب الإقليمية على حركة الطيران، بما في ذلك الرحلات الملغاة والإجراءات الوقائية لضمان استمرارية الخدمات الجوية بأمان وكفاءة.
مشروعات تطوير المطارات في ظل الأزمات
في هذا السياق، تم استعراض تطورات مشروع مبنى الركاب رقم (٤) بمطار القاهرة الدولي، الذي يهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لحركة الركاب والطائرات، مما يعزز من قدرة مصر على التعامل مع التدفقات الجوية المتزايدة والتحديات الحالية. كما تمت متابعة مشروعات تطوير ورفع كفاءة مطارات القاهرة والأقصر والإسكندرية والعلمين، إلى جانب إنشاء مبنى ركاب جديد بمطار العاصمة الدولي، وإنشاء مطاري سانت كاترين والعريش الدوليين.
وأشار المتحدث إلى أن هذه المشروعات تأتي في إطار استراتيجية شاملة لتعزيز البنية التحتية للطيران المدني في مصر، مما يسهم في تخفيف آثار الحرب الإقليمية على القطاع الجوي. كما تم التأكيد على أهمية التعاون بين الجهات الحكومية والعسكرية لضمان تنفيذ هذه المشروعات بجودة عالية وفي التوقيتات المحددة.
توجيهات رئاسية لضمان الاستقرار
أكد الرئيس السيسي خلال الاجتماعين على ضرورة تكثيف الجهود لمواجهة التحديات الناجمة عن الحرب في المنطقة، مع التركيز على حماية مصالح شركات الطيران المصرية والحفاظ على استقرار الحركة الجوية. كما وجه بضرورة متابعة الوضع عن كثب واتخاذ الإجراءات اللازمة لضمان سلامة المسافرين والطائرات.
وأضاف المتحدث أن هذه الاجتماعات تعكس حرص القيادة السياسية على دعم قطاع الطيران المدني في مصر، خاصة في ظل الظروف الصعبة التي تشهدها المنطقة. كما تمت مناقشة خطط طوارئ لمواجهة أي تطورات مستقبلية قد تؤثر على القطاع الجوي، بما في ذلك التعاون مع الجهات الدولية ذات الصلة.
في الختام، شدد الرئيس على أهمية الاستمرار في تطوير المطارات المصرية وتعزيز كفاءتها، مما يسهم في تعزيز مكانة مصر كمركز إقليمي للطيران، حتى في أوقات الأزمات. وتأتي هذه الخطوات كجزء من رؤية شاملة لتحقيق التنمية المستدامة في قطاع الطيران، مع الحفاظ على الأمن والاستقرار الوطني.



