زيلينسكي: أوكرانيا ترسل خبراء دفاع جوي لدول الخليج لمواجهة التهديدات الإيرانية
أعلن الرئيس الأوكراني فلاديمير زيلينسكي، في بيان رسمي صدر يوم الثلاثاء الموافق 10 مارس 2026، أن أوكرانيا قامت بإرسال فرق متخصصة من خبراء الدفاع الجوي إلى كل من دولة قطر والمملكة العربية السعودية ودولة الإمارات العربية المتحدة. جاءت هذه الخطوة الاستراتيجية بهدف تعزيز التعاون الأمني والدفاعي بين أوكرانيا ودول الخليج العربي، وذلك في ظل التصعيد العسكري المستمر الذي تشهده المنطقة والمعروف باسم "حرب إيران".
تعزيز القدرات الدفاعية لدول الخليج
أوضح زيلينسكي أن إرسال الخبراء الأوكرانيين يهدف بشكل رئيسي إلى تقوية أنظمة الدفاع الجوي في هذه الدول، وحماية أجوائها من التهديدات المتزايدة التي تشمل المسيرات الهجومية والصواريخ الباليستية الإيرانية. وأشار إلى أن هذه المبادرة تأتي في إطار الجهود الدولية لدعم استقرار المنطقة وتعزيز أمنها في مواجهة التحديات الأمنية الراهنة.
تصعيد عسكري إيراني متواصل
يأتي هذا الإعلان الأوكراني بالتزامن مع تصعيد عسكري كبير من جانب إيران، حيث أعلن التلفزيون الإيراني الرسمي عن إطلاق موجة جديدة من الصواريخ الإيرانية على إسرائيل. كما ذكرت تقارير إعلامية إسرائيلية، نقلاً عن مسؤول أمني، أن نصف الصواريخ التي أطلقتها إيران كانت مزودة بذخيرة عنقودية، مما يزيد من خطورة هذه الهجمات وتأثيرها المدمر.
من جهته، أعلن الحرس الثوري الإيراني إطلاق الموجة الخامسة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4"، مؤكداً تنفيذ هجمات جديدة باستخدام صواريخ متطورة وطائرات مسيرة ضمن التصعيد العسكري المستمر في المنطقة. وأوضح الحرس الثوري أن الهجوم تضمن إطلاق مجموعة من الصواريخ المتطورة، من بينها صواريخ "قدر" و"عماد" و"فتاح"، إضافة إلى الصاروخ الفرط صوتي "خيبر"، في إطار ما وصفه بالرد العسكري ضمن العملية الجارية.
استهداف القواعد العسكرية الأمريكية
وأشار بيان الحرس الثوري الإيراني إلى أن الهجمات استهدفت أيضاً تجمعات للجنود الأمريكيين في قاعدتي الظفرة والجفير العسكريتين، وذلك باستخدام الصواريخ والطائرات المسيرة. كما أفاد الحرس الثوري بأنه أسقط مسيرة معادية من طراز هيرون TP بالقرب من طهران، وفقاً لما نقلته مصادر إعلامية.
في سياق متصل، أكدت تقارير إعلامية إيرانية إطلاق خمسة صواريخ على مقر الجيش الأمريكي في قاعدة حرير بإقليم كردستان العراق، بالإضافة إلى قصف يستهدف مطاراً عسكرياً في مدينة كرمان جنوب شرق إيران. هذه التطورات العسكرية المتسارعة تبرز أهمية التعاون الدفاعي الدولي لمواجهة التهديدات المتزايدة في المنطقة.
يذكر أن هذه الخطوة الأوكرانية تعكس توجهاً استراتيجياً نحو توسيع نطاق التعاون العسكري مع دول الخليج، في وقت تشهد فيه المنطقة توترات أمنية غير مسبوقة. كما تؤكد على الدور المتزايد لأوكرانيا كشريك أمني مهم في الشرق الأوسط، خاصة في مجالات الدفاع الجوي والتكنولوجيا العسكرية المتقدمة.
