جزيرة خارك الإيرانية: ورقة ترامب الاستراتيجية لقلب موازين الحرب مع طهران
كشفت تقارير إعلامية نقلاً عن مسؤولين أمريكيين، أن هناك مناقشات داخل إدارة الرئيس دونالد ترامب حول السيطرة على جزيرة خارك الإيرانية، وهو ما يعتبر نقطة تحول كبيرة في الحرب بين واشنطن وطهران، وهذا يبرر عدم قصف الجزيرة من قبل القوات الأمريكية حتى الآن.
مساع أمريكية للسيطرة على الشريان النفطي الإيراني
ذكرت صحيفة لو فيجارو في تقرير لها، أن إدارة ترامب تضع عينها على جزيرة خارك الإيرانية، والتي تعتبر الشريان الرئيسي لتجارة النفط الإيراني، حيث إن ما بين 90 و95% من صادرات إيران النفطية تمر عبر هذه الجزيرة الصغيرة التي تقع في شمال الخليج العربي، مما يجعلها مركزاً حيوياً في الاقتصاد الإيراني.
أهمية جزيرة خارك الاستراتيجية
تجدر الإشارة إلى أن جزيرة خارك، التي تبلغ مساحتها حوالي 24 كيلومتراً مربعاً، تعتبر موطناً لعدد من المنشآت النفطية الحيوية التي ترتبط بخطوط أنابيب تمتد إلى حقول النفط البرية الإيرانية. ونظراً للأهمية الاستراتيجية لجزيرة خارك، بدأت الولايات المتحدة في وضع خطط لحصارها أو حتى احتلالها كجزء من استراتيجيتها للضغط على النظام الإيراني.
وثائق وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية تكشف التفاصيل
كشفت وثيقة صادرة عن وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (سي آي أيه)، أن هذه المنشآت تمثل شريان حياة للنظام الإيراني، إذ إن إيرادات النفط المتدفقة منها كانت أساسية لتمويل مجهودات الحرب ضد العراق في الثمانينيات. واليوم، تظل خارك واحدة من كبريات محطات تصدير النفط في المنطقة، حيث تصل قدرتها الإنتاجية نظرياً إلى حوالي 7 ملايين برميل يومياً.
خيارات ترامب العسكرية والاقتصادية
ورد أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب كان يدرس خيارات تشمل نشر قوات برية أمريكية في المنطقة، ولكن دون اللجوء إلى غزو شامل لإيران. ومن جانبه، أوضح مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية الأمريكي أنه لإضعاف النظام الإيراني عن طريق تجفيف مصادر قوته، قد يختار ترامب فرض حصار على جزيرة خارك أو احتلالها، وهو خيار قد يُضعف الصين أساساً التي تعتمد على النفط الإيراني.
مخاطر التهديد بجزيرة خارك على الأسواق العالمية
خطوة كهذه لا تخلو من مخاطرة، حيث إن أي تهديد أو هجوم عليها قد يؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية. فأهمية جزيرة خارك تتجاوز كونها مجرد محطة تصدير، فهي تشكل مركزاً حيوياً لتمويل العمليات العسكرية الإيرانية، بما في ذلك دعم حلفائها في اليمن ولبنان. لكن خطوة كهذه قد تؤدي إلى اضطراب كبير في أسواق النفط العالمية، وهو ما قد ينعكس على أسعار النفط بشكل غير مسبوق.
