مفتي الجمهورية: رمضان فرصة لتراجع المؤسسات عن أخطائها وتحويلها إلى دروس مستفادة
مفتي الجمهورية: رمضان فرصة لتراجع المؤسسات عن أخطائها

مفتي الجمهورية: رمضان فرصة لتراجع كل مؤسساتنا أخطاؤها وتحولها إلى دروس

أكد الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية، أن الإيمان في أبسط معانيه يعني التصديق المراد به الرضا والإقرار والاعتراف بكل ما جاء من عند الله سبحانه وتعالى والنبي محمد صلى الله عليه وسلم، والتصديق بأن القرآن الكريم هو وحي مُنزل من عند الله سبحانه وتعالى على النبي محمد بواسطة سيدنا جبريل عليه السلام.

وأشار إلى بعض المحاولات التي تستهدف التقليل من قدر الكتاب وانه قاصر، ولا يفي بواقع الناس وقضاياهم، وأنه يرتبط بمكان وزمان وتاريخ محدد، مشيرًا إلى أن من بين فضائل الشهر الكريم هو تحريك معاني الإيمان داخل القلب بما يتعلق بالتصديق والإقبال على كتاب الله الذي سيظل باقيًا ليوم الدين.

فعاليات الموسم الثقافي بجامعة القاهرة

جاء ذلك خلال فعاليات الموسم الثقافي لجامعة القاهرة، للعام الجامعي 2025-2026 حيث ألقى المفتي محاضرة تحت عنوان "فضائل الشهر الكريم"، برعاية الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، وأدار الندوة الدكتور عبد الله التطاوى المستشار الثقافي لرئيس الجامعة، والدكتور محمد منصور هيبة المستشار الإعلامي لرئيس الجامعة والمتحدث الرسمي باسم الجامعة، بحضور الدكتور أحمد رجب نائب رئيس الجامعة لشؤون التعليم والطلاب، والدكتور محمد حسين رفعت نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، والأستاذ هاني رضوان أمين عام الجامعة، وعدد من عمداء الكليات والوكلاء، ولفيف من أعضاء هيئة التدريس والعاملين وجموع من الطلاب بمختلف كليات الجامعة.

فضائل شهر رمضان

وأشار عياد إلى عدد من فضائل شهر رمضان الكريم والتي يمكن أن تكون نقطة للانطلاق نحو الكثير من الإيجابية والعديد من المتاجرة الرابحة مع الله والناس والنفس، لافتًا إلى المحاور المتعلقة بفضائل الشهر الكريم والتي يتمثل المحور الأول في نزول القرآن الكريم، والمحور الثاني يتعلق بالأحداث التي وقعت في هذا الشهر مثل معركة بدر الأولى والثانية، وفتح مكة، والتي نستلهم منها الدروس، والمحور الثالث الذي يتعلق بما يُحدثه الشهر الكريم في النفس الإنسانية من محاورة يلزم إليها المراجعة للعودة إلى صحيح القول واستقامة العقل، لافتًا إلى أن المحور الرابع يتعلق بما يحدثه الشهر الفضيل في نشر روح التعاون والتكامل والتكافل بين أبناء المجتمع.

وأكد مفتي الديار المصرية، أن الأمم القوية هي التي تستفيد من الصدمات التي مرت بها وتعمل على تغيير أوضاعها، وأن تحقيق النمو الحضاري والتشييد العمراني لا يحدث إلا من خلال التأمل في الأحداث العابرة وضرورة الأخذ بالأسباب، مضيفًا أنه ينبغي على كافة المؤسسات النظر إلى الأخطاء وتحويلها إلى دروس للتعلم منها، لافتًا إلى أن الصوم ينمي داخل الإنسان الشعور بالعزة والرفعة والانتصار لأنه يكبح الشهوات.

دعوة للتحلي بالأخلاق والمسؤولية

وشدد على ضرورة التحلي بالأخلاق الكريمة، وتغليب المصلحة العليا وعدم الاختلاف الذي يؤدي إلى تبديد الطاقات، وضرورة الحرص على إحياء الضمير والشعور بالمسؤولية، مضيفًا أن شهر رمضان يُعد فرصة حقيقية لمراجعة النفس وترسيخ القيم الأخلاقية النبيلة في التعامل مع الآخرين، داعيًا الشباب إلى اغتنام أيامه المباركة في العمل والاجتهاد والعطاء، والمشاركة الإيجابية في خدمة المجتمع وبناء الوطن.

وتأتى فعاليات الموسم الثقافي للجامعة في إطار توجيهات الدكتور محمد سامي عبد الصادق رئيس الجامعة، بتكثيف اللقاءات الفكرية مع طلاب الجامعة، وتوسيع الآفاق المعرفية والفكرية لديهم، عبر تنظيم محاضرات وندوات، مع كبار المفكرين والعلماء والكتاب والإعلاميين، لحوارات ونقاشات مع الطلاب، تستهدف تعزيز الوعي بالقضايا المجتمعية، على مختلف المستويات محليًا وإقليميًا وعالميًا، بما يصقل شخصياتهم، ويساهم في تنمية قيم الولاء والانتماء للوطن.