الجيش الأمريكي يتحمل مسؤولية قصف مدرسة إيرانية: 175 قتيلاً معظمهم أطفال
الجيش الأمريكي يتحمل مسؤولية قصف مدرسة إيرانية

الجيش الأمريكي يقر بمسؤوليته عن قصف مدرسة إيرانية: 175 قتيلاً معظمهم أطفال

كشف تحقيق عسكري أمريكي جارٍ عن نتائج صادمة، حيث خلص إلى أن القوات الأمريكية هي المسؤولة بشكل مباشر عن ضربة صاروخية مميتة استهدفت مدرسة ابتدائية في إيران أواخر الشهر الماضي. وأشارت تقارير صحفية إلى أن هذا الحادث يُعدّ من أخطر الأخطاء العسكرية الفردية التي شهدتها العقود الأخيرة، مما يسلط الضوء على فداحة التداعيات الإنسانية للعمليات العسكرية.

تفاصيل الحادث المأساوي في مدينة ميناب

وفقاً لتصريحات مسؤولين إيرانيين، فإن الضربة الصاروخية التي استهدفت مدرسة "شجرة طيبة" الابتدائية في مدينة ميناب جنوب إيران، أسفرت عن مقتل 175 شخصاً على الأقل، معظمهم من الأطفال الذين كانوا داخل المبنى خلال وقت الهجوم. وقد انتشرت فرق الإنقاذ والسكان المحليين في موقع الهجوم في محاولة يائسة لانتشال الجثث وإنقاذ الناجين من تحت الأنقاض.

ردود الفعل المتباينة: من الإنكار الأمريكي إلى الاعتراف بالخطأ

على الرغم من نتائج التحقيق، أصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب مراراً وتكراراً، دون تقديم أي أدلة، على أن إيران هي المخطئة في هذا الحادث. وعندما سُئل عن نتائج التحقيق العسكري، قال ترامب: "لا أعرف شيئاً عن ذلك"، في تصريح أثار استغراب المراقبين نظراً لخطورة الواقعة. من ناحية أخرى، كشف التحقيق أن ضباط الاستخبارات العسكرية الأمريكية استخدموا معلومات قديمة وغير دقيقة لتصنيف مبنى المدرسة، الذي كان جزءاً من قاعدة بحرية إيرانية مجاورة، كهدف عسكري مشروع.

أسباب الخطأ العسكري الفادح

توصل التحقيق إلى أن استخدام معلومات استخباراتية قديمة أدى إلى هذا الخطأ المأساوي، حيث أظهرت صور التقطتها الأقمار الاصطناعية أن المبنى كان مُسيّجاً عن القاعدة البحرية قبل نحو عقد من الزمن، مما يعني أنه لم يعد جزءاً منها. ولا يزال المسؤولون الأمريكيون يجرون تحقيقات إضافية للوقوف على الأسباب الكامنة وراء عدم التثبت من معلومات الاستهداف الخاطئة، والتي تسببت في خسائر بشرية فادحة.

تغطية إعلامية وتداعيات سياسية

ذكرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن هذه الضربة تُعدّ من أخطر الأخطاء العسكرية الفردية في العقود الأخيرة، مما أثار موجة من الغضب والاستنكار الدولي. كما سلطت الصحيفة الضوء على الإخفاقات في عمليات جمع المعلومات والتحقق منها، والتي قد تكون لها تداعيات طويلة الأمد على السياسة الخارجية الأمريكية والعلاقات مع إيران.

يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، مما يزيد من أهمية الدقة في العمليات العسكرية وتجنب الأخطاء التي تودي بحياة المدنيين الأبرياء. وتواصل الجهات المعنية في إيران والولايات المتحدة متابعة التحقيقات للوصول إلى حقيقة كاملة حول الواقعة واتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرارها في المستقبل.