مسؤولون أمريكيون: النظام الإيراني يثبت صموده ويؤثر على الاقتصاد العالمي
رغم الغارات الجوية المتواصلة التي تشنها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران، لا يزال النظام في طهران متمسكًا بالسلطة بقوة، حيث أغلق فعليًا ممرًا حيويًا لإمدادات النفط العالمية في مضيق هرمز. هذا الإغلاق أدى إلى ارتفاع حاد في أسعار النفط وتداعيات اقتصادية واسعة النطاق على مستوى العالم، مما يسلط الضوء على قدرة إيران على زعزعة الاستقرار الاقتصادي الدولي.
تأثير الهجمات الجوية والاستمرارية الإيرانية
أفاد مسؤولون أمريكيون بأن الهجمات الجوية أسهمت في إضعاف الدفاعات الإيرانية وعرقلة ترسانتها الصاروخية، إلا أن النظام لم يظهر أي مؤشرات على انقسامات داخلية أو فقدان السيطرة. مع انتقال السلطة إلى خليفة المرشد الأعلى السابق، الذي يُنظر إليه على أنه متشدد ومرتبط ارتباطًا وثيقًا بـالحرس الثوري، تظل إيران قادرة على الحفاظ على نفوذها واستمراريتها في مواجهة الضغوط الخارجية.
تحديات مضيق هرمز والتهديدات المستمرة
يشكل استمرار سيطرة إيران على مضيق هرمز، الذي يمر عبره حوالي 20% من النفط العالمي، تحديًا كبيرًا للولايات المتحدة وحلفائها. وسط تهديد مستمر من الطائرات المسيرة والأنظمة البحرية الإيرانية، يواجه المجتمع الدولي مخاطر متزايدة على أمن الإمدادات النفطية، مما قد يؤدي إلى تفاقم الأوضاع الاقتصادية والسياسية في المنطقة والعالم.
ردود الفعل الأمريكية والمخاوف الاقتصادية
أشار خبراء إلى أن هذا الصراع يثير مخاوف البيت الأبيض من ارتفاع أسعار البنزين في السوق الأمريكية، ويضغط على إدارة ترامب لاتخاذ إجراءات عاجلة لضمان استقرار الإمدادات النفطية العالمية. كما أكدت المتحدثة باسم البيت الأبيض، كارولين ليفيت، أن النظام الإيراني يتعرض لضغط كبير نتيجة الغارات، لكنها أشارت إلى أن الصمود الإيراني يظل تحديًا مستمرًا في مواجهة الأهداف العسكرية والسياسية للحرب.
في الختام، يبرز هذا الوضع تعقيدات المشهد الجيوسياسي، حيث تثبت إيران قدرتها على التأثير في الاقتصاد العالمي رغم التحديات، مما يستدعي مراقبة دقيقة من قبل القوى الدولية.
