مختار جمعة يحذر من تحريف النصوص الدينية كوقود للصراعات الإقليمية
مختار جمعة: تحريف النصوص الدينية يغذي الصراعات

مختار جمعة يحذر: تحريف النصوص الدينية يغذي الصراعات الإقليمية

أكد الدكتور مختار جمعة، وزير الأوقاف السابق، أن الأديان السماوية بريئة تمامًا من دعوات العنف والقتل التي يحاول بعض الأفراد أو الجماعات تبريرها باسم الدين. وأشار خلال كلمته في المنتدى الثقافي الأول لحزب الجبهة الوطنية، الذي عقد تحت عنوان «حالة النقاش حول تداعيات الحرب في المنطقة.. قراءة استراتيجية»، إلى أن ما يُطرح في بعض الخطابات المتطرفة يمثل تحريفًا واضحًا وصريحًا لتعاليم الأديان، ولا يعبر بأي شكل عن جوهرها الحقيقي أو مقاصدها السامية.

تحذير من توظيف الدين في الصراعات

وأوضح جمعة أن بعض التيارات المتطرفة تحاول توظيف النصوص الدينية بشكل خاطئ لتبرير الصراعات والحروب الدائرة في المنطقة، وهو أمر يتنافى بشكل كامل مع روح الرسالات السماوية وأهدافها. وأضاف أن الكتب المقدسة مثل التوراة وغيرها لا تدعو مطلقًا إلى القتل أو الاعتداء على الآخرين، بل تؤكد على قيم السلام والتسامح، وأن أي ترويج لخلاف ذلك يعد إساءة كبيرة للدين وتحريفًا خطيرًا لمقاصده الأساسية.

دعوة لتعزيز الوعي المجتمعي والانتماء الوطني

وأشار وزير الأوقاف السابق إلى أن المرحلة الحالية التي تمر بها المنطقة تتطلب تعزيز الوعي المجتمعي والتأكيد على قيم الانتماء الوطني، موضحًا أن قوة الدول لا تقوم فقط على العوامل الاقتصادية أو العسكرية، بل تعتمد بشكل أساسي على تماسك شعوبها ووحدة صفها في مواجهة التحديات والأزمات. وأضاف أن التجارب الإقليمية السابقة تثبت أن الشعوب عندما تلتف حول أوطانها ومؤسساتها الوطنية، فإنها تستطيع الصمود والنجاة من أصعب الظروف.

دور الإعلام والمثقفين في مواجهة التطرف

وشدد جمعة على أهمية الدور الحيوي الذي يلعبه الإعلام والمثقفون في نشر الوعي الصحيح ومواجهة الخطابات المتطرفة أو غير المسؤولة التي تنتشر في الفضاء العام. وحذر من خطورة تداول المعلومات أو الآراء دون وعي كافٍ بطبيعة المرحلة الحساسة التي تمر بها المنطقة، مما قد يؤدي إلى تفاقم التوترات وزيادة حدة الصراعات.

الوحدة الوطنية كخط دفاع أول

واختتم كلمته بالتأكيد على أن تعزيز الوعي والانتماء الوطني يمثلان خط الدفاع الأول والأهم في مواجهة التحديات الإقليمية المعقدة، داعيًا إلى التكاتف والحفاظ على استقرار الدولة المصرية في ظل هذه الظروف الصعبة. كما وجّه الشكر للقائمين على تنظيم المنتدى، مؤكدًا أهمية مثل هذه اللقاءات في مناقشة القضايا الإقليمية وبناء وعي مجتمعي قادر على فهم التحديات ومواجهتها بفعالية.