موسكو ترسم خارطة المرحلة القادمة في أزمة إيران وسط توقعات بتصعيد إقليمي
قال حسين مشيك، مراسل القاهرة الإخبارية من موسكو، إن روسيا تتابع تطورات الصراع الدائر في إيران عن كثب وباهتمام بالغ، مشيرًا إلى أن مسؤولين روس تحدثوا عن مؤشرات واضحة على أن منطقة الشرق الأوسط قد تتجه نحو مزيد من التصعيد خلال المرحلة المقبلة. وأوضح أن هذه التوقعات تأتي في ظل توترات متزايدة وتحركات عسكرية مكثفة في المنطقة.
دعم روسي محدود لإيران في إطار الاتفاقيات الثنائية
وأضاف «مشيك» أن مسؤولًا روسيًا رفيع المستوى أكد أن موسكو ستواصل دعم إيران، لكن في إطار الاتفاقيات الموقعة بين البلدين فقط، دون تجاوز تلك الحدود. كما لفت إلى أن الجانب الروسي يرى أن الولايات المتحدة استخدمت مسار المفاوضات خلال الفترة الماضية لإتاحة الوقت لاستكمال التحشدات والتدريبات العسكرية بالقرب من إيران، مما يزيد من حدة التوترات.
اتصال هاتفي بين بوتين وترامب ورفض إيراني للشروط الأمريكية
وأشار مراسل القاهرة الإخبارية إلى أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين والرئيس الأمريكي دونالد ترامب تضمن طلبًا واضحًا من ترامب بأن تنقل موسكو مقترحًا إلى طهران لوقف الحرب بشكل فوري. إلا أن المؤشرات حتى الآن تفيد بأن إيران لا ترغب في وقف إطلاق النار وفق الشروط الأمريكية المطروحة حاليًا، مما يعقد جهود الوساطة.
خبراء روس: إيران تمتلك أوراق ضغط في مضيق هرمز
وتابع «مشيك» أن بعض الخبراء والمحللين في روسيا يرون أن إيران تلقت ضربات قوية خلال المرحلة الأخيرة من الصراع، لكنهم يعتقدون في الوقت نفسه أن قدرتها على التأثير في مضيق هرمز قد تمنحها أوراق ضغط مهمة في أي مفاوضات مقبلة. وأكد أن موسكو تواصل اتصالاتها الدبلوماسية مع طهران وعدد من دول المنطقة لمحاولة خفض التصعيد والعودة إلى طاولة المفاوضات، رغم أن التوقعات الحالية لا تشير إلى احتمال حدوث وقف لإطلاق النار في الأيام القليلة المقبلة.
وخلص التقرير إلى أن الوضع في المنطقة يبقى متقلبًا، مع استمرار روسيا في لعب دور الوسيط بين الأطراف المتنازعة، بينما تتصاعد التحركات العسكرية وتزداد المخاوف من اندلاع مواجهات أوسع في الشرق الأوسط.
