إيطاليا تنفي وساطتها لدى إيران بشأن مضيق هرمز وسط تصعيد ترامب
نفت وزارة الخارجية الإيطالية، اليوم الجمعة 13 مارس 2026، صحة تقرير نشرته صحيفة فايننشال تايمز، والذي زعم قيام إيطاليا بالتوسط لدى إيران للسماح لناقلات النفط الإيطالية بالمرور عبر مضيق هرمز. جاء هذا النفي في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، خاصة مع التصريحات الأخيرة للرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
تصريحات ترامب المثيرة للجدل بشأن إيران
من جهة أخرى، صرح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اليوم الجمعة، بأن الولايات المتحدة ستقوم بمرافقة السفن في مضيق هرمز إذا تطلب الأمر، مؤكدًا أن بلاده ستضرب إيران بشدة خلال الأسبوع المقبل. وأضاف ترامب في منشور على منصته تروث سوشيال: "إننا ندمر النظام في إيران تدميرًا شاملًا؛ عسكريًّا واقتصاديًّا ومن النواحي الأخرى كافة".
وتابع ترامب قائلًا: "لقد اندثرت البحرية الإيرانية، ولم يعد لسلاح الجو وجود، كما تتعرض صواريخهم وطائراتهم المسيرة وكل ما يملكونه للإبادة، وقد مُحي قادتهم من على وجه الأرض". وأكد أن الولايات المتحدة تمتلك قوة نيران لا مثيل لها وذخائر غير محدودة، محذرًا إيران من عواقب أي تصرفات عدائية.
خلفية الأزمة وتصريحات ترامب السابقة
وكان ترامب قد ذكر، وفقًا لموقع أكسيوس، أنه أبلغ مجموعة السبع بأن إيران على وشك الاستسلام، معربًا عن ثقته بنتائج العملية فيها. كما أقر بعدم وجود مسؤولين في طهران لديهم القدرة على إعلان الاستسلام، قائلًا: "لا أحد يعرف من هو القائد في إيران فلا يوجد من يستطيع إعلان الاستسلام".
وفي تصريحات سابقة يوم الخميس، شدد ترامب على أن ما يهمه هو منع إيران من امتلاك أسلحة نووية، مشيرًا إلى أن ذلك قد يدمر الشرق الأوسط وربما العالم. وأوضح: "الولايات المتحدة هي أكبر منتج للنفط في العالم بفارق كبير، لذلك عندما ترتفع أسعار النفط نجني الكثير من المال"، لكنه أكد أن أولويته كرئيس هي مواجهة ما وصفه بالإمبراطورية الشريرة لإيران.
تداعيات الأزمة على الملاحة البحرية
يأتي هذا التصعيد في وقت يشكل مضيق هرمز، أحد أهم الممرات المائية العالمية لنقل النفط، نقطة خلاف بين إيران والدول الغربية. وقد أدت التوترات السابقة إلى تعطيل الملاحة في المنطقة، مما يثير مخاوف من تأثيرات على أسواق الطاقة العالمية.
في هذا السياق، يبقى نفي إيطاليا للوساطة مع إيران مؤشرًا على تعقيد الموقف، حيث تسعى الدول الأوروبية للحفاظ على مصالحها الاقتصادية دون الدخول في صراعات مباشرة، بينما تستمر الولايات المتحدة في نهجها التصعيدي تجاه طهران.
