سخرية واسعة من وزير المالية الإسرائيلي سموتريتش بعد علاج ابنه على يد أطباء عرب
واجه وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش موجة كبيرة من السخرية والانتقادات الحادة بعد نشره منشورًا على وسائل التواصل الاجتماعي يشكر فيه أطباء مركز الجليل الطبي لإنقاذ حياة ابنه، حيث كشف المنشور عن تناقض صارخ بين مواقفه العنصرية السابقة وتصرفه الحالي.
تفاصيل الحادثة والمنشور المثير للجدل
نشر سموتريتش أمس صورًا له مع بعض العاملين في المستشفى، بمن فيهم مديره مسعد برهوم، وذلك بعد إصابة ابنه في هجوم صاروخي شنّه حزب الله مؤخرًا. وأفادت صحيفة تايمز أوف إسرائيل بأن المنشور تضمن شكرًا صريحًا للأطباء الذين قدموا الرعاية الطبية الفورية والضرورية لابنه.
لكن هذا التصرف فتح الباب على مصراعيه لاتهامات بالنفاق من منتقديه، الذين ذكّروه بتصريحه السابق المؤيد لتخصيص أجنحة ولادة منفصلة للأمهات اليهوديات، بحجة عدم اضطرارهن للولادة في نفس غرف الأمهات العربيات.
ردود الفعل الغاضبة والانتقادات اللاذعة
تصدر أيمن عودة، رئيس حزب حداش-تعال، قائمة المنتقدين، حيث كتب في منشور على موقع X: "يُحرّض سموتريتش ضد العرب منذ سنوات، وقد بنى مسيرته المهنية بأكملها على حسابنا، لأنه لا يملك سوى العنصرية والتعصب، لا شيء غير ذلك".
وأضاف عودة في تصريحاته التي لاقت صدى واسعًا: "طالب سموتريتش مرارًا وتكرارًا ألا تجلس زوجته بجوار امرأة عربية أثناء الولادة، وألا يلمس الأطباء العرب، مثل زوجته، أطفاله. لكن هؤلاء هم الأطباء العرب الذين أنقذوا ابنه".
دعوة للتعلم من الإنسانية العربية
واختتم عودة منشوره بدعوة واضحة لسموتريتش، قائلًا: "لعل سموتريتش العنصري يستغل هذا السبت ليتعلم معنى الإنسانية، مثل الأطباء العرب الذين ينتمون إلى الفئات التي يحرض ضدها يوميًا، والذين أنقذوا ابنه رغم كراهيته".
هذا الحادثة تبرز عدة نقاط مهمة:
- التناقض بين الخطاب العنصري والممارسة العملية في الأزمات.
- دور الكوادر الطبية العربية في تقديم الرعاية الإنسانية بغض النظر عن الخلفيات السياسية.
- تأثير وسائل التواصل الاجتماعي في كشف مثل هذه التناقضات وزيادة الضغط على الشخصيات العامة.
يذكر أن سموتريتش لم يرد حتى الآن على هذه الانتقادات، بينما تستمر المناقشات على منصات التواصل حول مدى مصداقية مواقفه واتساقها مع القيم الإنسانية الأساسية.
