محكمة القضاء الإداري تنظر دعوى إلزام الحكومة بعرض قانون الأحوال الشخصية على البرلمان
دعوى إلزام الحكومة بعرض قانون الأحوال الشخصية على النواب

محكمة القضاء الإداري تنظر دعوى إلزام الحكومة بعرض قانون الأحوال الشخصية على البرلمان

تستأنف محكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، اليوم السبت الموافق 14 مارس 2026، نظر الدعوى القضائية التي تهدف إلى إلزام الحكومة باتخاذ الإجراءات الدستورية والقانونية اللازمة لإعداد وعرض مشروع قانون الأحوال الشخصية على مجلس النواب. وتأتي هذه الجلسة للاطلاع على تقرير مفوضي الدولة وإعلان الخصوم بالتدخل في القضية، مما يسلط الضوء على أهمية هذه القضية في المشهد القانوني والسياسي الحالي.

تفاصيل الدعوى وطلباتها

أقام المحامي محمد العشاوي الدعوى، التي تحمل الرقم 66468 لسنة 79 قضائية، بصفته وكيلًا عن عدد من المتضررين. وطالب في صحيفة الدعوى بوقف تنفيذ القرار الإداري السلبي الصادر عن الحكومة، والذي يتمثل في امتناعها عن تنفيذ توجيهات رئيس الجمهورية بشأن إعداد مشروع قانون جديد للأحوال الشخصية وعرضه على البرلمان. كما تضمنت الطلبات إلغاء هذا القرار الإداري وإلزام الحكومة بتنفيذ التوجيهات الرئاسية، مع تنفيذ الحكم بمسودته دون إعلان في الجانب المستعجل.

السند الدستوري للدعوى

استندت صحيفة الدعوى إلى نصوص الدستور، وخاصة المواد 138 و139 و167، التي تنظم اختصاصات الحكومة وتلزمها بإعداد مشروعات القوانين وتنفيذ السياسة العامة للدولة. وأكدت الدعوى أن الحكومة ملتزمة دستوريًا باتخاذ الإجراءات اللازمة لإعداد مشروعات القوانين وعرضها على البرلمان، مما يعزز موقف المدعين في المطالبة بالتنفيذ الفوري.

خلفية القضية والتأخير في العرض

أوضحت الدعوى أن الحكومة قد أصدرت القرار الوزاري رقم 385 لسنة 2022 بتشكيل لجنة قضائية وقانونية لإعداد مشروع قانون الأحوال الشخصية، تنفيذًا لتوجيهات القيادة السياسية. وقد تم الانتهاء من إعداد المشروع بالفعل، إلا أنه لم يتم عرضه على مجلس النواب حتى الآن، مما أثار تساؤلات حول أسباب هذا التأخير وتأثيره على حقوق المواطنين المتعلقة بالأحوال الشخصية.

آثار القضية على المشهد القانوني

تعد هذه الدعوى خطوة مهمة في الضغط على الحكومة للوفاء بالتزاماتها الدستورية، وقد تؤدي إلى تسريع عملية عرض قانون الأحوال الشخصية على البرلمان. كما تعكس دور القضاء الإداري في مراقبة أداء السلطة التنفيذية وضمان تطبيق القانون، مما يساهم في تعزيز مبادئ الشفافية والمساءلة في النظام السياسي.