العراق يغلق المنطقة الخضراء بعد هجوم صاروخي يستهدف السفارة الأمريكية في بغداد
إغلاق المنطقة الخضراء في بغداد بعد هجوم على السفارة الأمريكية

إغلاق كامل للمنطقة الخضراء في بغداد بعد هجوم على السفارة الأمريكية

أفادت وسائل إعلام عراقية، اليوم السبت 14 مارس 2026، أن القوات الأمنية العراقية أغلقت المنطقة الخضراء بالكامل وسط العاصمة بغداد، وذلك في أعقاب استهداف السفارة الأمريكية بصاروخ. جاء هذا الإجراء الأمني المشدد بعد ساعات قليلة من الهجوم الذي وصف بأنه خطير ومتطور.

تفاصيل الهجوم على السفارة الأمريكية

أعلن مسؤول أمني عراقي أن صاروخًا ضرب مهبط الطائرات المروحية في السفارة الأمريكية ببغداد، مما تسبب في أضرار مادية كبيرة. كما أفادت مصادر إعلامية عراقية أن الهجوم طال أيضًا منظومة الدفاع الجوي الخاصة بالسفارة، حيث دمر أنظمة رادار منظومة (C-RAM) التابعة لمنظومة الدفاع، بالإضافة إلى مهبط الطائرات الخاص بالسفارة.

ووفقًا لمعلومات أولية، فقد استهدف الهجوم بواسطة طائرة مسيرة انتحارية، كما شاهد صحفي في وكالة فرانس برس دخانًا أسود يتصاعد فوق المجمع الدبلوماسي. وأكد مصدر أمني عراقي، طلب عدم كشف اسمه، أن "مسيرة أصابت السفارة"، بينما لم يصدر تعليق فوري من السفارة الأمريكية في بغداد.

خلفية الهجوم والتصعيد الأمني

أشارت مصادر عراقية إلى أن هذا الهجوم قد يكون ردًّا على عملية اغتيال زعيم "كتائب حزب الله" العراقية أبو حسين الحميداوي، مما يعكس تصاعد التوترات في المنطقة. وفي سياق متصل، أعلنت "تنسيقية المقاومة الإسلامية" في العراق، التي تضم فصائل مسلحة شيعية، يوم الجمعة، عن رصد مكافأة قدرها 150 مليون دينار عراقي مقابل الإدلاء عن أماكن وجود الأمريكان في العراق.

وأوضحت التنسيقية أن المكافأة تشمل كل من يدلي بمعلومات استباقية دقيقة تؤدي إلى تنفيذ عمليات إلقاء القبض أو التحييد الميداني لمسؤولين رفيعي المستوى في الجيش الأمريكي أو عناصر قيادية في وكالات الاستخبارات. كما أعلنت "المقاومة الإسلامية العراقية" أنها تمكنت من قتل 13 أمريكيًّا وجرح العشرات، بينهم إصابات بالغة، في عمليات سابقة.

تداعيات الهجوم على الأمن في العراق

يأتي هذا الهجوم في وقت تشهد فيه العراق توترات أمنية متصاعدة، خاصة مع تصاعد نشاط الفصائل المسلحة والهجمات المتكررة على المصالح الأمريكية. إغلاق المنطقة الخضراء، التي تضم مقرات حكومية ودبلوماسية مهمة، يسلط الضوء على المخاوف الأمنية المتزايدة في العاصمة بغداد.

ولا تزال التحقيقات جارية لتحديد المسؤولين عن الهجوم والكشف عن تفاصيل أكثر دقة حول الأضرار والخسائر. كما يتوقع مراقبون أن يؤدي هذا الحادث إلى مزيد من التصعيد في العلاقات بين العراق والولايات المتحدة، مع احتمالية اتخاذ إجراءات أمنية إضافية في الأيام المقبلة.