مشاورات لبنانية رفيعة لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل وسط تطورات إقليمية
لبنان يشكل وفد تفاوضي مع إسرائيل وسط تطورات إقليمية

مشاورات لبنانية رفيعة لتشكيل وفد تفاوضي مع إسرائيل

أكد مصدر رسمي لبناني رفيع المستوى، اليوم السبت الموافق 14 مارس 2026، عن وجود مشاورات مكثفة بين رؤساء الجمهورية والحكومة والبرلمان في لبنان، وذلك بهدف تشكيل وفد تفاوضي رسمي مع إسرائيل. وأوضح المصدر أن هذه المشاورات تأتي في إطار الاستعدادات لأي مفاوضات محتملة بين البلدين، والتي قد تشهد تطورات في الفترة القادمة.

تفاصيل تشكيل الوفد التفاوضي

وأشار المصدر إلى أن الوفد التفاوضي سيشكل على مستوى السفراء والخبراء الدبلوماسيين، مما يعكس الجدية اللبنانية في التعامل مع أي حوار مستقبلي. كما أضاف أن المكان المحتمل لإجراء هذه المفاوضات هو قبرص، مع إبداء انفتاح لبناني واضح على عقدها في أي عاصمة أوروبية أخرى، وذلك لضمان بيئة محايدة ومناسبة للطرفين.

وفي سياق متصل، أكد المصدر أن هناك سعياً رئاسياً لتمثيل جميع المكونات السياسية والطائفية اللبنانية في هذا الوفد، بهدف إضفاء شرعية شاملة على العملية التفاوضية. ومع ذلك، لفت إلى أن رئيس البرلمان اللبناني لم يوافق حتى الآن على مشاركة ممثل عن الثنائي الشيعي في الوفد، مما يشير إلى وجود خلافات داخلية قد تؤثر على تشكيله النهائي.

تطورات إقليمية متزامنة

في غضون ذلك، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية عن اعتراض عدد قليل من الصواريخ التي أطلقت من لبنان تجاه منطقة الجليل، مع الإشارة إلى انتهاء حالة الطوارئ التي كانت مفروضة هناك. هذا الحادث يسلط الضوء على التوترات المستمرة على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، والتي قد تؤثر على أجواء أي مفاوضات مقبلة.

من جهة أخرى، صرحت وزارة الخارجية الإيرانية بأن إسرائيل والولايات المتحدة لن تتمكنا من إرغام إيران على الاستسلام، مؤكدة أن طهران لم تبدأ الحرب الحالية. كما انتقدت التصرفات الأمريكية، واصفة إياها بأنها تهديد خطير للسلم والأمن العالميين، مع الإشارة إلى تاريخ طويل من عرقلة التجارة الحرة.

موقف حماس من التطورات الإقليمية

في تطور لافت، دعت حركة حماس إيران إلى عدم استهداف دول الجوار في منطقة الخليج رداً على الغارات الأمريكية الإسرائيلية، مؤكدة في الوقت نفسه على حق إيران في الرد وفق الأعراف الدولية. وشددت الحركة على ضرورة تعاون دول المنطقة لوقف الحرب، معتبرة أن هذا يمثل مصلحة للأمة الإسلامية بأكملها.

ويعد هذا البيان تطوراً مهماً في موقف حماس، التي تُعتبر حليفاً تقليدياً لإيران وتتلقى دعماً منها، مما قد يعكس محاولات لتخفيف التوترات الإقليمية. وأكدت الحركة مجدداً إدانتها للعدوان الأمريكي الإسرائيلي، معربة عن تثمينها لكل الجهود الدبلوماسية المبذولة لوقف الصراع.

هذه التطورات المتزامنة تشير إلى مشهد إقليمي معقد، حيث تتداخل المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية المحتملة مع تصاعد التوترات بين إيران وإسرائيل، مما قد يؤثر على استقرار المنطقة ككل. وتظل الأنظار متجهة نحو الخطوات القادمة في المشاورات اللبنانية، والتي قد تحدد مسار العلاقات بين البلدين في ظل هذه الظروف المتغيرة.