الحرب الإيرانية تدخل أسبوعها الثالث دون بوادر توقف.. وأهداف متضاربة
الحرب الإيرانية تدخل أسبوعها الثالث دون بوادر توقف

الحرب الإيرانية تدخل أسبوعها الثالث دون بوادر توقف

تدخل الحرب التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على إيران أسبوعها الثالث، دون أن تلوح في الأفق أي بوادر لتوقفها أو موعد محدد لنهايتها. يصر كل طرف على تحقيق أهدافه والخروج منتصراً، بعيداً عن الهزيمة أو الاستسلام.

تصريحات ترامب المتضاربة وأهداف الحرب

يظهر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بين الحين والآخر بتصريحات متضاربة، تبدأ بالهدف المعلن لإسقاط النظام الإيراني بعد القضاء على المرشد وجماعته. ثم يختار بنفسه رئيساً جديداً لإيران يرعى مصالح شعبه، ويقضي على الحلم الإيراني بتخصيب اليورانيوم وصناعة السلاح النووي الذي يهدد إسرائيل، وكأنه يقوم بهذه الحرب نيابة عن إسرائيل وإرضاءً لليهود في أمريكا والعالم.

الخديعة الكبرى والمفاوضات الفاشلة

بعد الخديعة الكبرى التي قام بها ترامب، حيث دعا الطرفين الأمريكي والإيراني لإجراء مفاوضات للتوصل لحل سلمي بشأن السلاح النووي، وفي نفس الوقت استضاف رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو في لقاء مغلق بالبيت الأبيض لمدة ثلاث ساعات، دون عقد مؤتمر صحفي معتاد. من الواضح أنهما اتفقا على موعد بداية الحرب وأهدافها والخطة كاملة، دون تحديد موعد لنهايتها.

التقى الوفدان الأمريكي والإيراني تلبية لدعوة الرئيس الأمريكي، وعقدا ثلاث جولات بوساطة سلطنة عمان، إحداها في مسقط وجولتان في جنيف. قال ترامب إنها حققت نتائج مشجعة، وصرح مستشاره ستيف ويتكوف بأن الجانب الإيراني أبدى تفهماً إيجابياً. كما صرح السفير بدر البوسعيدي وزير خارجية سلطنة عمان المشارك في الاجتماعات أن المباحثات كانت إيجابية.

بداية الحرب المفاجئة وتوسع النزاع

انتهت جولة المفاوضات يوم الجمعة على أن يلتقي الوفدان في جنيف بعد يومين، ولكن في صباح اليوم التالي مباشرة، اجتمع المرشد الإيراني علي خامنئي مع 45 من كبار مساعديه ووزرائه في مقر مجلس المرشد لبحث الموقف على ضوء نتائج هذه المفاوضات. فوجئ الجميع أثناء الاجتماع بقصف مقر الاجتماع بالصواريخ والقنابل التي قضت عليهم جميعاً، ودمرت المبنى على رؤوسهم.

بدأت الحرب وعمليات القصف بحراً وبراً وجواً طوال الأسبوعين الماضيين، وشهدت إسرائيل ويلات الحرب حين قصفت إيران تل أبيب ومطار بن جوريون والعديد من المدن والقواعد العسكرية في مناطق مختلفة. دوت صفارات الإنذار في إسرائيل وهرع الإسرائيليون إلى الملاجئ، بينما وقف العالم يتابع ما يجري، وخطة أمريكا وإسرائيل ماضية في طريقها.

ردود الفعل والتطورات الجديدة

أعلنت إيران تعيين المرشد الجديد مجتبى خامنئي نجل المرشد الراحل، وأعلنت أنها ستقصف القواعد الأمريكية في منطقة الخليج. وتوسعت الحرب لتتعرض دول الخليج العربية إلى اعتداءات إيرانية، وانتهزت إسرائيل الفرصة لتوسيع نطاق الحرب برعاية أمريكية، لضرب بعض دول الخليج والجنوب اللبناني بحجة القضاء على حزب الله، وضربت العراق ولم تكتف بما فعلته في الفلسطينيين، وماضية في تنفيذ خطتها التوسعية.

موقف مصر والدول العربية

جدد الرئيس عبد الفتاح السيسي موقف مصر الداعم لدول الخليج العربية، وطالب إيران بوقف هجماتها على الدول العربية، وإعلاء مبدأ حسن الجوار. وأكد خلال اتصال هاتفي تلقاه أمس من الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان إدانة مصر القاطعة ورفضها المطلق لاستهداف إيران دول الخليج العربية والأردن والعراق، مؤكداً أن هذه الدول الشقيقة لم تؤيد الحرب على إيران ولم تشارك فيها.

الآثار العالمية واستمرار المعارك

ما زالت المعارك مستمرة والعالم يعاني من الآثار الناجمة عنها، من ارتفاع أسعار البترول وتهديد السلم والأمن الدوليين. ينتظر العالم ما يعلنه ترامب ونتنياهو من مخرج لهذه الأزمة، التي تنذر بعواقب وخيمة تمتد آثارها إلى العالم أجمع، وفي مقدمته أمريكا وإسرائيل.