اليابان تؤكد استقلالية قرارها وتتجاهل طلب ترامب بإرسال سفن عسكرية إلى مضيق هرمز
اليابان ترفض طلب ترامب بإرسال سفن عسكرية إلى مضيق هرمز

اليابان ترفض طلب ترامب بإرسال سفن عسكرية إلى مضيق هرمز

أكدت اليابان موقفها الحازم تجاه طلب الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإرسال سفن عسكرية لتأمين مضيق هرمز، الذي شهد اضطرابات بسبب الحرب مع إيران. وفقًا لتقارير هيئة الإذاعة اليابانية، صرحت مصادر في وزارة الخارجية أن طوكيو "تتخذ قراراتها بنفسها، ولن ترسل سفنا لمجرد طلب ترامب ذلك"، مما يعكس استقلالية القرار الياباني في الشؤون الدولية.

تقييم دقيق للموقف

أضافت مصادر في وزارة الدفاع اليابانية أن البلاد قد "تواجه قرارات صعبة بشأن أي نشر لقوات الدفاع الذاتي"، مشيرة إلى ضرورة تقييم شرعية الإجراءات الأمريكية والإسرائيلية ضد إيران. وأوضحت المصادر أنه نظرًا لقلة التفاصيل المتاحة، يتعين على طوكيو مراقبة التطورات عن كثب، بما في ذلك ما إذا كانت واشنطن ستقدم طلبات محددة خلال القمة المقبلة.

زيارة رسمية ومداولات محتملة

من المقرر أن تبدأ رئيسة وزراء اليابان تاكائيتشي سانائيه زيارة رسمية إلى الولايات المتحدة تستغرق أربعة أيام بدءًا من الأربعاء، تشمل لقاء قمة مع ترامب. ومن المتوقع أن تناقش الزيارة طلب واشنطن من طوكيو بإرسال سفن حربية إلى مضيق هرمز، وفقًا لهيئة الإذاعة اليابانية.

خلفية الطلب الأمريكي

في وقت سابق، حض ترامب دولًا أخرى على إرسال سفن حربية لتأمين مضيق هرمز، حيث كتب على منصته "تروث سوشال": "دولا عدة سترسل سفنا حربية، بالتعاون مع الولايات المتحدة، لإبقاء المضيق مفتوحا وآمنا". وتابع قائلًا: "نأمل بأن تبادر الصين وفرنسا واليابان وكوريا الجنوبية والمملكة المتحدة ودول أخرى، إلى إرسال سفن إلى المنطقة بحيث لا يظل مضيق هرمز مهددا من دولة مقطوعة الرأس".

وأكد ترامب لاحقًا أن "على دول العالم التي تتلقى النفط عبر مضيق هرمز أن تتولى أمر هذا الممر، وسنقدم مساعدة كبيرة". وقد تسببت الضربات الإيرانية بتوقف شبه تام لحركة الملاحة البحرية في المضيق، الذي يمر عبره عادة خُمس النفط الخام والغاز الطبيعي المسال في العالم.

تهديدات أمريكية وتداعيات

كان ترامب قد أعلن أن البحرية الأمريكية ستبدأ "قريبا جدا" مرافقة ناقلات النفط لعبور المضيق الحيوي، مهددًا باستهداف منشآت نفطية إيرانية إذا استمرت طهران في عرقلة الملاحة. هذا الموقف يسلط الضوء على التوترات المتصاعدة في المنطقة وتأثيرها على الأمن العالمي.

باختصار، تظهر اليابان حذرًا شديدًا في التعامل مع هذا الطلب، مع التركيز على تقييم الموقف بعناية قبل اتخاذ أي إجراءات عسكرية، مما يعكس سياسة خارجية مستقلة ومتوازنة.