مجزرة الاحتلال: استشهاد عائلة فلسطينية كاملة في طمون بينهم طفل من ذوي الهمم
ارتكبت قوات الاحتلال الإسرائيلي مجزرة مروعة فجر اليوم الأحد، أدت إلى استشهاد أربعة فلسطينيين من عائلة واحدة بينهم أب وأم وطفلان، بعد إطلاق النار على مركبتهم في بلدة طمون جنوب طوباس شمالي الضفة الغربية المحتلة، فيما أصيب طفلان شقيقان لهما بجروح خطيرة، في حادثة وصفتها مصادر محلية فلسطينية بأنها "مجزرة وإعدام بدم بارد".
تفاصيل المجزرة واستهداف العائلة
بحسب المركز الفلسطيني للإعلام، أفادت وزارة الصحة الفلسطينية بأن الأب يدعى علي خالد صايل بني عودة ويبلغ من العمر 37 عاماً، وأصيب بالرصاص في الرأس والوجه والصدر واليد اليسرى، فيما استشهدت زوجته جراء إصابتها بالرصاص في الوجه والرأس، وهو نفس ما جرى للطفلين الشهيدين. وأشارت مصادر إعلامية فلسطينية إلى أن أحد الطفلين الشهيدين من ذوي الاحتياجات الخاصة، مما يضاعف من بشاعة الحادثة.
تعزيزات عسكرية ومنع الإسعاف
ذكرت مصادر محلية أن وحدات خاصة من جيش الاحتلال تسللت إلى بلدة طمون، قبل أن تصل تعزيزات عسكرية إسرائيلية عبر حاجزي شبلي وتياسير، لتقوم قوات الاحتلال بإطلاق النار على المركبة، ما أدى إلى استشهاد أفراد العائلة الأربعة. وفي تطور صادم، منعت قوات الاحتلال عربات الإسعاف من الوصول لإنقاذ الأسرة الفلسطينية، مما أدى إلى تفاقم الخسائر البشرية.
اقتحامات متزامنة واستفزازات استيطانية
في سياق متصل، اعتقلت قوات الاحتلال مواطناً فلسطينياً ونجله في بلدة طمون، فيما شهدت مناطق عدة في الضفة الغربية اقتحامات متفرقة فجر اليوم، إذ اقتحمت قوات الاحتلال بلدتي قباطية واليامون في محافظة جنين، وداهمت عدداً من المنازل وفتشتها وعبثت بمحتوياتها، فيما احتجزت شاباً في بلدة اليامون وأخضعته لتحقيق ميداني. كما اقتحمت قوات الاحتلال بلدة بيت فوريك شرق نابلس، وأطلقت قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع.
وفي محافظة سلفيت، اقتحمت قوات الاحتلال منطقة "واد الشاعر" جنوب نابلس، والتي تشهد تحركات استفزازية متكررة من جانب المستوطنين اليهود، خصوصاً في محيط "جامعة الزيتونة" وأطراف مدينة سلفيت وقريتي اللبن الشرقية وعمورية.
الإرهاب اليهودي ودعم الحكومة الإسرائيلية
تواصل قوات الاحتلال ممارسة "الإرهاب اليهودي" بحسب تقرير نشرته جريدة هآرتس الإسرائيلية في 9 مارس 2026، مشيرة إلى أن "الإرهاب اليهودي في الضفة الغربية المحتلة يحصد أرواح فلسطينيين، بينما لا أحد في إسرائيل يهتم بذلك". وأوضحت الجريدة أن "مجموعة من المستوطنين الملثمين هاجموا أطراف قرية خربة أبو فلاح؛ وعندما حاول السكان طردهم من المكان، تطور الأمر إلى تبادل لرشق الحجارة بين الطرفين، وأصيب فلسطينيان في رأسيهما، وحينما وصلت قوات الجيش الإسرائيلي إلى المكان، بدأت تصل تقارير عن سقوط قتلى بالرصاص".
وأضافت: هناك هدف واضح للعنف الاستيطاني في الضفة الغربية؛ وهو التهجير. فقد غادرت يوم الخميس الماضي مجموعة من السكان الفلسطينيين شرق قرية دوما بعد أشهر من المضايقات من جانب مستوطنين. ووفق الشهادات، فإن المهاجمين في معظم الحالات جاؤوا من البؤرة التي تحصل على دعم من الحكومة الإسرائيلية.
مخططات ثابتة ومساءلات دولية
يعتمد الإرهاب اليهودي على مخططات تقوم على إقامة بؤرة استيطانية، وإثارة احتكاكات وصدامات مع السكان الفلسطينيين، وتحويل حياة الفلسطينيين إلى أمر غير محتمل، وإجبار العائلات الفلسطينية على مغادرة مناطق إقامتهم. وتقول "هآرتس": تدفع "إسرائيل" عبر مثيري الشغب اليهود الفلسطينيين نحو ابتعاد متدرج عن أراضيهم، وقد تتحمل مسؤولية ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، بدلاً من القيام بواجبها كقوة احتلال في حماية حقوق السكان المدنيين.
وتضيف: إن أشخاصاً كرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو ووزير المالية بتسلئيل سموتريتش وإيتمار بن غفير ويسرائيل كاتس ورئيس هيئة الأركان إيال زامير وقائد المنطقة الوسطى آفي بلوط، بالإضافة إلى مسؤولين وجنود آخرين، يمنحون غطاء لهذا العنف، الذي يدفع ثمنه الفلسطينيون من حياتهم، والمسؤولون عن ذلك قد يواجهون المساءلة في الساحة الدولية مستقبلاً.
