عبدالقادر شهيب: عمي أحمق! تحليل لتصريحات ابنة شقيق ترامب ومواقفه السياسية
في تصريح مثير للجدل، وصفت ابنة شقيق ترامب عمها بأنه أحمق، لكن الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب يقدم تحليلاً مغايراً لهذا الوصف، مؤكداً أن ترامب ليس أحمقاً بل يتحامق أو يمارس الحماقة بوعي كامل.
مواقف ترامب: بين الحماقة والدهاء
يستعرض شهيب عدة مواقف لترامب لتوضيح وجهة نظره. أولاً، عندما فرض ترامب إتاوات مالية ضخمة على دول الخليج، لم يكن يتصرف كأحمق، بل كان يبيع لها الوهم بالحماية والأمن وتثبيت النظم القائمة، مما يعكس استراتيجية مدروسة.
ثانياً، في حديثه عن حاجة إسرائيل لتوسيع مساحتها، كان ترامب يعبر عن قناعة راسخة بإسرائيل الكبرى، وهو ما سبق أن أكده باعترافه بالقدس عاصمة لها، مما يدل على وعي سياسي عميق.
قضايا غزة وفنزويلا وإيران
فيما يتعلق بقطاع غزة، أعلن ترامب عن خطط للاستيلاء عليه بعد طرد أهله وتحويله إلى ريفيرا لأثرياء العالم، وهذا يعبر عن عدم قناعته بالحقوق المشروعة للفلسطينيين، وليس عن حماقة. كما أن خطته لإنهاء حرب غزة تضمنت فرض وصاية أمريكية وتحويل مجلس السلام إلى بديل لمجلس الأمن، بهدف هيمنة أمريكا على النظام العالمي الجديد، وهو تصرف داهية وليس حماقة.
وينطبق الأمر ذاته على عملية خطف رئيس فنزويلا، التي أتاحت لأمريكا السيطرة على نفطها، والحرب التي يشنها ضد إيران مع إسرائيل. رغم أن هذه الإجراءات قد تكون مثير للجدل أو تحمل حسابات خاطئة، إلا أن مؤسسات أمريكا، خاصة العسكرية، نفذتها، مما يشير إلى تخطيط استراتيجي وليس تصرفات أحمق.
التحليل النهائي: ترامب يتحامق لتحقيق أهدافه
يخلص شهيب إلى أن ترامب يستفيد من التصريحات المتعارضة والمواقف المتضاربة لتحقيق ما يريد، ولأنه يبالغ في أهدافه، يرى البعض أنه أحمق. لكن من يتأمل أفعاله خلال عام واحد سيدرك أنه يتحامق بوعي لخدمة مصالحه، مما يجعله داهية وليس أحمقاً.
هذا التحليل يسلط الضوء على التعقيدات السياسية لمواقف ترامب، ويقدم رؤية مختلفة عن التصور السائد.



