وزير خارجية إيران يكشف: كنا مستعدين لخفض تخصيب اليورانيوم مقابل اتفاق نووي
إيران كانت مستعدة لخفض تخصيب اليورانيوم في مفاوضات سابقة

تصريحات هامة من وزير الخارجية الإيراني حول المفاوضات النووية السابقة

في تطور دبلوماسي بارز، كشف وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي عن تفاصيل جديدة بشأن الاستعدادات الإيرانية خلال الجولات السابقة من المفاوضات مع الولايات المتحدة، حيث أشار إلى أن طهران كانت على استعداد لتقديم تنازل كبير يتعلق بخفض درجة تخصيب اليورانيوم إلى مستويات أدنى.

اقتراح جاد لخفض التخصيب

خلال مقابلة أجراها مع شبكة "سي بي إس" الأمريكية، ردًا على أسئلة حول الموقف الإيراني من برنامج التخصيب، أوضح عراقجي أن هذا العنصر كان جزءًا من الصفقة التي تمت مناقشتها مع الجانب الأمريكي، قائلًا: "كان هذا أحد عناصر الصفقة التي كنا نناقشها مع نظرائنا الأمريكيين، هذا العنصر كان يتعلق بالمواد الإيرانية المخصبة بنسبة 60%".

وأضاف الوزير الإيراني: "لقد قلت إننا مستعدون لخفض درجة تخصيب المواد، ومزجها؛ بحيث تكون الدرجة أقل، كان هذا اقتراحًا جادًا، تنازلًا كبيرًا؛ لإظهار أن إيران لم تسعَ أبدًا للحصول على أسلحة نووية ولن تسعى أبدًا"، مؤكدًا أن هذا الاقتراح كان يهدف إلى تبديد المخاوف الدولية بشأن الأهداف النووية لإيران.

الوضع الحالي للمفاوضات

وعند سؤاله عما إذا كانت إيران مستعدة لتكرار هذا الاقتراح في الوقت الراهن، أجاب عراقجي: "لا يوجد شيء على طاولة المفاوضات الآن، كل شيء يعتمد على المستقبل، إذا قررنا في وقت ما في المستقبل بدء مفاوضات مع الولايات المتحدة أو أطراف أخرى؛ فقد نقرر اقتراح ذلك، وحتى الآن، لا يوجد شيء على طاولة المفاوضات"، مما يشير إلى تجمد المسار الدبلوماسي حاليًا.

السياق الإقليمي المتوتر

يأتي هذا التصريح في وقت تشهد فيه المنطقة توترات متصاعدة، حيث تشن الولايات المتحدة وإسرائيل حربًا واسعة على إيران منذ 28 فبراير، مع استمرار تبادل الضربات الصاروخية وهجمات المسيرات، مما أدى إلى توقف شبه كامل للمسار الدبلوماسي بين الجانبين.

ويُعتقد أن هذه التصريحات تهدف إلى إرسال رسائل دبلوماسية للعالم، مع التأكيد على أن إيران لا تزال تفضل الحلول التفاوضية، رغم الظروف الصعبة التي تمر بها.