غارات إسرائيلية على جنوب لبنان وردود حزب الله في تصعيد عسكري متبادل
في تطور جديد على الساحة العسكرية، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارتين على بلدة دبين جنوبي لبنان يوم الأحد الموافق 15 مارس 2026. جاء ذلك في إطار تصعيد متواصل بين القوات الإسرائيلية والفصائل اللبنانية، حيث شهدت المنطقة تبادلاً للضربات في ساعات متفرقة من اليوم.
رد فعل حزب الله والتصعيد في جنوب لبنان
ورداً على الغارات الإسرائيلية، أصدر حزب الله بياناً رسمياً أعلن فيه أن قواته قامت بقصف تجمع للجنود الإسرائيليين في مشروع الطيبة جنوب لبنان باستخدام الصواريخ. وأكد البيان أن هذه العملية تأتي كرد مباشر على الاعتداءات الإسرائيلية المتكررة على الأراضي اللبنانية، مما يزيد من حدة التوتر في المنطقة الحدودية.
تداعيات الغارات على الجبهة الداخلية الإسرائيلية
على الصعيد الآخر، أعلنت الجبهة الداخلية الإسرائيلية أن صافرات الإنذار دوت في منطقة الجليل الأعلى بسبب تسلل طائرة مسيرة قادمة من لبنان. كما أفادت وسائل إعلام عبرية بوقوع إصابات في تل أبيب نتيجة سقوط شظايا صاروخية، حيث انتشر خبراء المتفجرات التابعين لشرطة الاحتلال في المواقع المتضررة لفحص الحطام وتقييم الأضرار.
اعتراضات صاروخية في إيلات ووصول ذخيرة أمريكية
وفي وقت سابق من اليوم، ذكرت تقارير عبرية أن أنظمة الدفاع الجوي الإسرائيلية قامت باعتراض صواريخ في سماء مدينة إيلات، بعد دوي صفارات الإنذار التي حذرت السكان من هجوم محتمل. من جهة أخرى، أعلنت هيئة البث العبرية عن وصول شحنات ذخيرة من الولايات المتحدة الأمريكية لدعم سلاح الجو الإسرائيلي، في خطوة تهدف إلى تعزيز القدرات العسكرية في ظل التصعيد الحالي.
استخدام الذخيرة في الضربات على إيران وتصريحات البيت الأبيض
كشفت تقارير إعلامية أن سلاح الجو الإسرائيلي استخدم حوالي 11 ألف قطعة ذخيرة في الضربات التي نفذها ضد إيران، حيث أفادت صحيفة واشنطن بوست بأن واشنطن أنفقت نحو 5.6 مليار دولار على الذخيرة في أول يومين فقط من الحرب على إيران. كما زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي أنه نفذ 7600 هجمة في إيران حتى الآن، بما في ذلك 2000 هجمة ضد مقار قيادية و4700 ضد منظومة الصواريخ.
تصريحات البيت الأبيض حول العمليات العسكرية ضد إيران
في تصريحات مثيرة للجدل، زعمت المتحدثة باسم البيت الأبيض كارولين ليفيت أن الولايات المتحدة "أغرقت أكثر من 65 سفينة تابعة للبحرية الإيرانية" منذ بدء الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران. وأضافت ليفيت في مقابلة مع قناة فوكس نيوز أن القوات الأمريكية ضربت 6000 هدف في جميع أنحاء إيران، مشيرة إلى انخفاض عمليات إطلاق الصواريخ الانتقامية من طهران بنسبة 90% وقدرتها على استخدام الطائرات المسيرة في الهجمات بنسبة 95% منذ بدء العملية العسكرية المسماة "الغضب الملحمي".
يأتي هذا التصعيد في إطار موجة من التوترات الإقليمية التي تشهدها منطقة الشرق الأوسط، مع استمرار التبادل العسكري بين إسرائيل وإيران وحلفائها، مما يثير مخاوف من توسع النزاع وتأثيراته على الاستقرار الإقليمي.
