الإمارات ترفض بشدة الهجمات الإيرانية وتصفها بعدم الشرعية أمام الأمم المتحدة
أبلغت دولة الإمارات العربية المتحدة الأمم المتحدة رسمياً برفضها القاطع للهجمات الإيرانية الأخيرة التي استهدفت أراضيها، وذلك في بيان ألقاه ممثلها الدائم لدى المنظمة الدولية. وجاء هذا الرفض رداً على محاولات إيران وصف هذه الهجمات بأنها "انتقامية"، حيث أكدت الإمارات أن مثل هذه التبريرات تفتقر إلى أي أساس قانوني أو واقعي.
بيان حاسم في مجلس حقوق الإنسان بجنيف
في جلسة عقدها مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة في مدينة جنيف السويسرية، تحدث الممثل الدائم لدولة الإمارات لدى الأمم المتحدة، جمال المشرف، ليؤكد رفض بلاده لأي تبريرات تقدمها إيران لتصعيدها العسكري ضد دول المنطقة. ووصف المشرف هذه الادعاءات بأنها محاولات مضللة تهدف إلى إضفاء الشرعية على ما وصفه بـ"العدوان غير المشروع".
كما رفض المشرف الإشارات الواردة في تقارير الأمم المتحدة التي وصفت الضربات الإيرانية بأنها "انتقامية"، مشدداً على أن مثل هذه الأوصاف تفتقر إلى الأساس القانوني والواقعي، وتشكل خطراً كبيراً بتشكيل سابقة خطيرة قد تقوض سيادة الدولة والنظام الدولي القائم.
تحذيرات من آثار الهجمات على الاستقرار العالمي
في كلمته للأمم المتحدة، حذر الممثل الإماراتي من أن الهجمات الإيرانية لا تهدد الأمن المحلي فحسب، بل تمتد آثارها السلبية لتشمل:
- تهديد الاستقرار الإقليمي في منطقة الخليج والشرق الأوسط.
- تعريض الملاحة الدولية في الممرات المائية الحيوية للخطر.
- إضعاف سلاسل التوريد العالمية، مما قد يؤدي إلى اضطرابات اقتصادية واسعة النطاق.
وأشار المشرف إلى أن هذه الآثار قد تمتد لتؤثر سلباً على الاقتصاد العالمي بأكمله، مع ما يترتب على ذلك من عواقب وخيمة على النمو والتنمية الدولية.
إيران تختار التصعيد رغم جهود السلام
على الرغم من الجهود الكبيرة التي بذلتها الإمارات ودول المنطقة لتجنب الصراع وتعزيز الحوار الدبلوماسي، أكد المشرف أن إيران اختارت طريق التصعيد العسكري بدلاً من الخيارات السلمية. وهذا يسلط الضوء على التحديات التي تواجهها الدبلوماسية الدولية في معالجة الأزمات الإقليمية المتصاعدة.
وبهذا، تبقى الإمارات متمسكة بموقفها الرافض لأي أعمال عدوانية، مؤكدة على أهمية احترام سيادة الدول والقوانين الدولية في حفظ السلام والأمن العالميين.
