مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي للتوسل بالمساجد ويستشهد بالقرآن والسنة
مفتي الجمهورية يوضح حكم التوسل بالمساجد في الإسلام

مفتي الجمهورية يوضح الحكم الشرعي للتوسل بالمساجد ويستشهد بالقرآن والسنة

تحدث الدكتور نظير عياد، مفتي الجمهورية، عن الحكم الشرعي في قضية التوسل بالمساجد، مثل مسجد السيدة نفيسة، وذلك خلال لقائه ببرنامج أسأل المفتي الذي يقدمه الإعلامي حمدي رزق على فضائية صدى البلد.

النية كأساس للأعمال في الإسلام

استشهد الدكتور نظير عياد بحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم الذي يقول: إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى، فمن كانت هجرته إلى الله ورسوله فهجرته إلى الله ورسوله، ومن كانت هجرته لدنيا يصيبها أو امرأة يتزوجها فهجرته إلى ما هاجر إليه. وأوضح أن هذا الحديث يجب أن يكون قاعدة في كافة الأعمال، لأنه يحدد العلاقة الصحيحة بين العبد وربه، مشيرًا إلى أن النية هي المحور الأساسي الذي يميز بين الأعمال المقبولة وغيرها.

جواز التوسل في الإطار الشرعي

أضاف مفتي الجمهورية أن التوسل من الأمور الجائزة في الإسلام، طالما أنه يتم بالله أو باسم من أسماء الله أو بعمل صالح. واستشهد بقول الله تعالى في سورة المائدة: يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَابْتَغُوا إِلَيْهِ الْوَسِيلَةَ وَجَاهِدُوا فِي سَبِيلِهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ. وشرح أن الوسيلة هنا قد تكون متعددة، فمنها التوسل بأسماء الله الحسنى أو بالأعمال الصالحة التي تقرب العبد إلى ربه.

تحذير من الخروج عن الإطار المشروع

أشار الدكتور نظير عياد إلى أن حرمة التوسل تظهر عندما يخرج الإنسان عن الإطار الشرعي، أو عندما يظن العبد أن الشخص أو المكان الذي يتوسل به هو الذي يجلب النفع أو يمنع الأذى، بدلاً من الاعتقاد بأن الله سبحانه وتعالى هو الفاعل الحقيقي. ونبه إلى أهمية أن يكون التوسل وسيلة للتقرب إلى الله، وليس غاية في حد ذاته، حتى لا يقع المسلم في الشرك أو الانحراف عن العقيدة الصحيحة.

وختم مفتي الجمهورية حديثه بتأكيد أن الإسلام يشجع على ابتغاء الوسيلة إلى الله، ولكن ضمن الضوابط الشرعية التي تحافظ على صحة العقيدة وسلامة العبادة، داعيًا المسلمين إلى التأمل في نياتهم وأعمالهم لضمان قبولها عند الله تعالى.