واشنطن تؤكد مجدداً التزامها بأمن الإمارات بعد الهجمات الإيرانية وسط تصاعد التوترات النووية
واشنطن تجدد التزامها بأمن الإمارات بعد هجمات إيرانية

واشنطن تجدد تأكيداتها الأمنية للإمارات في ظل تصاعد التوترات الإقليمية

أجرى وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو محادثات هاتفية مطولة مع نائب رئيس مجلس الوزراء وزير خارجية دولة الإمارات العربية المتحدة، الشيخ عبد الله بن زايد آل نهيان، حيث ناقش الجانبان التطورات الأمنية الأخيرة في المنطقة.

تعازي أمريكية لضحايا الهجمات الإيرانية

وفقاً للبيان الرسمي الصادر عن وزارة الخارجية الأمريكية، أعرب الوزير روبيو خلال المكالمة الهاتفية عن خالص تعازيه لأسر ضحايا الهجمات الإيرانية العشوائية التي استهدفت دولة الإمارات، مؤكداً مجدداً التزام الولايات المتحدة الثابت بأمن الإمارات واستقرارها في هذه الظروف الصعبة.

وجاءت هذه المحادثات الدبلوماسية في وقت تشهد فيه المنطقة تصاعداً ملحوظاً في حدة التوترات، خاصة بعد الهجوم الذي استهدف محطة بوشهر النووية الإيرانية مساء يوم الثلاثاء الماضي.

هجوم على محطة بوشهر النووية

سقط مقذوف عسكري على منطقة قريبة من محطة بوشهر النووية الإيرانية مساء الثلاثاء، وفقاً لما أبلغت به إيران الوكالة الدولية للطاقة الذرية. وأكدت الوكالة الدولية في بيان رسمي:

  • إبلاغ إيران الرسمي عن سقوط المقذوف بالقرب من المحطة النووية
  • عدم تسجيل أي أضرار في منشآت المحطة النووية
  • عدم وقوع إصابات بين العاملين في المنشأة

وذكرت وكالة أنباء تسنيم الإيرانية أن الهجوم وقع حوالي الساعة السابعة مساءً بالتوقيت المحلي (15:30 بتوقيت جرينتش)، حيث سقط المقذوف بالقرب من المحطة النووية في مدينة بوشهر الساحلية.

تحذيرات من تداعيات نووية محتملة

أعاد المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، رافائيل جروسي، تأكيد دعوته الملحة لجميع الأطراف إلى ممارسة أقصى درجات ضبط النفس خلال العمليات العدائية الجارية، محذراً من الخطر الكبير لوقوع حادث نووي قد تكون تداعياته كارثية على المستوى الإقليمي والعالمي.

يأتي هذا الهجوم في الأسبوع الثالث من الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، مما يزيد من حدة المخاوف الدولية بشأن التصعيد العسكري في المنطقة.

ردود الفعل الدولية

أدانت شركة روساتوم، المؤسسة الروسية الحكومية للطاقة النووية، الهجوم على محطة بوشهر، مؤكدةً أن مستويات الإشعاع حول المحطة -التي بدأت شركة ألمانية بناءها في سبعينيات القرن الماضي وأكملتها روسيا لاحقاً- كانت ضمن المعدلات الطبيعية ولم تسجل أي ارتفاع مقلق.

من جانبه، قال وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي يوم الأربعاء إن تداعيات الحرب في الشرق الأوسط سيشعر بها على مستوى العالم بأكمله، داعياً المزيد من المسؤولين الغربيين إلى التصدي للصراع الدائر.

تصريحات إيرانية حادة

نشر الوزير عراقجي على موقع التواصل الاجتماعي إكس منشوراً جاء فيه: "موجة التداعيات العالمية لم تبدأ إلا للتو وستصيب الجميع - بغض النظر عن الثروة أو الدين أو العرق"، مصحوباً بنسخة من إعلان استقالة مدير المركز الوطني الأمريكي لمكافحة الإرهاب الذي قدم استقالته على خلفية الحرب يوم الثلاثاء.

وأضاف المنشور: "هناك عدد متزايد من الأصوات - بما في ذلك مسؤولون أوروبيون وأمريكيون - يصرحون بأن الحرب على إيران غير عادلة. وينبغي على المزيد من أعضاء المجتمع الدولي أن يحذوا حذوهم".

وتشير هذه التصريحات إلى تزايد الضغوط الداخلية في الولايات المتحدة بشأن استمرار الحرب، بينما تستمر واشنطن في تأكيد التزاماتها الأمنية تجاه حلفائها في المنطقة، وعلى رأسهم دولة الإمارات العربية المتحدة.