اجتماع وزاري لتعزيز التعاون في تطوير المناطق الصناعية
استقبلت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، يوم الأربعاء الموافق 18 مارس 2026، لبحث سبل التعاون المشترك بين الوزارتين في ملف تطوير المناطق الصناعية. وقد حضر الاجتماع الدكتور وليد عباس نائب وزيرة الإسكان للمجتمعات العمرانية، والمهندس أحمد عمران نائب وزيرة الإسكان للمرافق، والدكتورة ناهد يوسف رئيس الهيئة العامة للتنمية الصناعية، بالإضافة إلى مسؤولين من وزارتي الإسكان والصناعة وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ورؤساء الجهات التابعة لوزارة الإسكان بقطاع المرافق.
تنسيق على أعلى مستوى لتحسين البنية التحتية
أكدت وزيرة الإسكان خلال الاجتماع أن المرحلة الحالية تتطلب تنسيقًا على أعلى مستوى بين الجهات المعنية لتطوير البنية التحتية بالمناطق الصناعية. وأوضحت أن الوزارة تضع على رأس أولوياتها توفير بنية تحتية متكاملة تواكب متطلبات التنمية الصناعية الحديثة. وقالت المنشاوي: "نعمل وفق رؤية واضحة تستهدف وجود مناطق صناعية جاذبة للاستثمار، من خلال إتاحة الأراضي الصناعية المرفقة، وتيسير إجراءات التخصيص، والتغلب على أي تحديات قد تعوق الأعمال والتيسير على المستثمرين، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وزيادة معدلات الإنتاج".
كما شددت على وجود تنسيق مستمر مع وزارة الصناعة فيما يتعلق بضوابط تخطيط الأراضي الصناعية، خاصة الاشتراطات البنائية وقيود الارتفاعات، لتحقيق التوازن بين متطلبات النشاط الصناعي والمعايير التخطيطية للمدن الجديدة. وأضافت أن وزارة الإسكان، من خلال هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، تضطلع بدور محوري في تنفيذ وتطوير المناطق الصناعية، إلى جانب جهود الجهات التابعة للوزارة بقطاع مياه الشرب والصرف الصحي في إنشاء وتشغيل محطات معالجة الصرف الصناعي وفق أعلى المعايير البيئية.
تعزيز التعاون بين الوزارتين
من جانبه، أشاد المهندس خالد هاشم وزير الصناعة بمستوى التعاون بين وزارتي الصناعة والإسكان فيما يخص ترفيق الأراضي الصناعية لتلبية احتياجات المصنعين. وأكد أن هذا التعاون يسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للتنمية الصناعية الشاملة والمستدامة وتوفير بيئة جاذبة للاستثمار.
وتناول الاجتماع عددًا من الموضوعات والملفات المشتركة، بما في ذلك تخصيص وتسعير الأراضي الصناعية. حيث تم الاتفاق على تفعيل عمل اللجنة المشتركة المسؤولة عن تخصيص الأراضي الصناعية، والتي تضم العديد من الجهات المعنية، مع التركيز على تقييم المستثمرين بناءً على سرعة وزيادة معدلات التشغيل لدعم الاقتصاد الوطني. كما تم استعراض مطالب المستثمرين بمدينة برج العرب الجديدة الصناعية، بشأن زيادة الارتفاعات البنائية للمصانع لتحقيق أقصى استفادة من مساحة الأرض، بالإضافة إلى الموقف التنفيذي لمشروعات المرافق بالمنطقة الصناعية.
إدارة مستدامة للمناطق الصناعية
كما ناقش الاجتماع استحداث مجالس أمناء لإدارة المناطق الصناعية لضمان استدامة وكفاءة تشغيل المرافق. حيث ستضم هذه المجالس في عضويتها ممثلين عن هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، والمستثمرين، واتحاد الصناعات، وهيئة التنمية الصناعية. وستتولى هذه المجالس الإدارة المتكاملة للمنطقة، بما يشمل تحصيل الرسوم من المصانع وتوجيهها للإنفاق المباشر والفوري على أعمال الصيانة والتشغيل.
مشروعات البنية التحتية والمرافق
استعرض الوزيران خلال الاجتماع موقف تنفيذ عدد من المشروعات، من بينها محطة معالجة الروبيكي، ومحطة كوم أوشيم بالفيوم، بالإضافة إلى مشروعات نقل المياه المعالجة. كما تم استعراض موقف مشروعات المرافق بالمناطق الصناعية في مدن العاشر من رمضان والسادات والعلمين الجديدة، حيث تم التأكيد على إزالة أي معوقات أمام تنفيذ مشروعات المرافق بالمناطق الصناعية، بما يضمن استدامة الخدمات بالمناطق الصناعية.
كما استعرض الوزيران موقف استكمال وإنهاء مشروعات الترفيق التي يتم تنفيذها في المحافظات، لا سيما في منطقة قويسنا الصناعية. وفي هذا الصدد، اتفق الوزيران على التنسيق لتذليل أي تحديات تواجه المشروع وتوفير التمويل اللازم له، بالإضافة إلى توفير تكاليف استيفاء اشتراطات الحماية المدنية، لسرعة تشغيل محطات الرفع بمنطقة قويسنا.
إجراءات حماية البيئة والبنية التحتية
تم التأكيد خلال الاجتماع على ضرورة إلزام كافة المصانع بإنشاء وحدات معالجة ابتدائية للصرف الصناعي قبل ربطها بالشبكة العمومية. حيث تعد هذه الخطوة ضرورة حتمية لحماية محطات المعالجة والبنية التحتية، بجانب المتابعة الدورية وتشديد الرقابة في هذا الشأن. وهذا يأتي في إطار الجهود الرامية إلى تعزيز الاستدامة البيئية وضمان كفاءة التشغيل في المناطق الصناعية.
