الأزهر الشريف يدين استهداف مستشفى في كابل ويصفه بجريمة مكتملة الأركان
أدان الأزهر الشريف، في بيان رسمي صدر اليوم الأربعاء 18 مارس 2026، بأشد العبارات وأكثرها حزمًا، الهجوم الذي استهدف مستشفى في العاصمة الأفغانية كابل، والذي أدى إلى سقوط مئات الشهداء والمصابين من الأبرياء. ووصف الأزهر هذا الحادث بأنه جريمة مكتملة الأركان، تمثل انتهاكًا صارخًا لكل القيم الإنسانية السامية، وتتعارض بشكل مباشر مع تعاليم الإسلام السمحة التي تحرم الاعتداء على النفس البشرية وتحفظ حق الإنسان الأساسي في الحياة.
استهداف المرضى والمرافق الطبية محرم شرعًا
وأكد الأزهر، من خلال تصريحات الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر الشريف، أن استهداف المرضى والمرافق الطبية هو عمل محرم شرعًا، ولا يمكن تبريره تحت أي ظرف من الظروف. وأعرب عن حزنه العميق لسقوط هذا العدد الكبير من الضحايا، خاصة في شهر رمضان المبارك، الذي يُعد شهر الرحمة والتراحم والتقوى بين المسلمين، مما يضاعف من بشاعة هذا الاعتداء ويخالف مقاصد الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى السلام والتعايش.
ضرورة التمسك بتعاليم الإسلام السمحة
وشدد الأزهر الشريف على ضرورة استحضار تعاليم الإسلام ومنهجه السمح في مثل هذه الأوقات الصعبة، حيث يحث الدين الحنيف على القيم الإنسانية النبيلة مثل الرحمة والتراحم والعدل. وحث جميع الأطراف على الابتعاد عن كل صور العنف والتطرف التي تزهق الأرواح البريئة وتروع الآمنين، داعيًا إلى ترسيخ قيم الوحدة والتضامن بين المسلمين.
كما تضمن البيان دعوات صادقة من الأزهر إلى المولى عز وجل، بأن يتغمد الضحايا بواسع رحمته ومغفرته، ويربط على قلوب أسرهم، ويمن على المصابين بالشفاء العاجل. ودعا أيضًا في هذه الأيام المباركة من شهر رمضان، إلى حقن دماء المسلمين، وتوحيد كلمتهم، وجنبهم الخلاف والفرقة والفتن، مع التأكيد على أن الله تعالى هو الحافظ والقادر على كل شيء.
هذا الحادث يسلط الضوء على الأوضاع الإنسانية الصعبة في أفغانستان، ويذكر بأهمية احترام القوانين الدولية والإنسانية، خاصة في فترات الصراع. ويأتي بيان الأزهر كجزء من جهوده المستمرة في الدعوة إلى السلام ونبذ العنف، انطلاقًا من دوره الريادي في العالم الإسلامي.



