وزير الخارجية السعودي يعلق على القصف الإيراني: لن يرهبنا وسيزيد من عزلته
أكد الأمير فيصل بن فرحان، وزير الخارجية السعودي، خلال الاجتماع الوزاري التشاوري الذي عقد يوم الخميس 19 مارس 2026، أن الاعتداءات الإيرانية على دول الخليج لن تحقق أي مكاسب لإيران، بل ستزيد من عزلتها الدولية. وأشار إلى أن حسابات طهران خاطئة إذا اعتقدت أن دول الخليج غير قادرة على الرد، مشدداً على أن هذه الهجمات تؤدي إلى تآكل الثقة بإيران وتضر بعلاقاتها مع جيرانها.
تصريحات حاسمة حول سياسة إيران العدائية
أوضح الأمير فيصل بن فرحان أن إيران تتمادى في اعتداءاتها على جيرانها وتطلب تضامناً، في حين أنها تتبع سياسة الابتزاز للوصول إلى أهدافها. وأضاف أن طهران لطالما أنكرت دعمها للميليشيات وأدوارها التخريبية في المنطقة، مؤكداً أن هذا السلوك العدائي يجعلها غير قادرة على أن تكون شريكاً موثوقاً.
كما شدد على أن المساس بحرية الملاحة يهدد الأمن والسلم الدوليين، وأن وقف الحرب يعود إلى الجانب الإيراني. وأكد أن دول مجلس التعاون الخليجي تتنسق بشكل وثيق لمواجهة هذه الاعتداءات، وأن سياسة إيران في المنطقة لن تحقق أهدافها وستزيد من عزلة طهران على الصعيد الدولي.
ردود فعل على القصف الإيراني خلال الاجتماع الوزاري
علق الأمير فيصل بن فرحان على القصف الإيراني الذي استهدف الرياض أثناء انعقاد الاجتماع الوزاري، قائلاً: "إيران ربما اعتقدت أنها سترهب المشاركين، لكن حساباتها خاطئة ولن نسمح بذلك." وأضاف أن هجمات إيران على جيرانها سيكون لها عواقب وخيمة، وسيتم اتخاذ القرارات المناسبة للدفاع عن البلاد ومواردها، مع الاحتفاظ بالحق في اتخاذ إجراءات عسكرية إذا استدعى الأمر.
إصابات وأضرار نتيجة سقوط شظايا صاروخية في الرياض
في وقت سابق، أعلنت المديرية العامة للدفاع المدني السعودي، مساء الأربعاء، عن إصابة 4 أشخاص من المقيمين من الجنسية الآسيوية، إضافة إلى وقوع أضرار مادية محدودة، نتيجة سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على موقع سكني بمدينة الرياض. وشدد المتحدث باسم المديرية على أن محاولات استهداف الأعيان المدنية تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني، مؤكداً تنفيذ الإجراءات المعتمدة في مثل هذه الحالات.
خلفية الصراع الإقليمي المتصاعد
منذ 28 فبراير، تشن إسرائيل والولايات المتحدة هجوماً على إيران، أودى بحياة مئات الأشخاص، بما في ذلك المرشد علي خامنئي ومسؤولون أمنيون. وترد طهران بإطلاق صواريخ وطائرات بدون طيار باتجاه إسرائيل، كما تستهدف ما تسميه "مواقع ومصالح أمريكية" في دول عربية. وقد أسفرت بعض هذه الهجمات عن سقوط قتلى وجرحى وإلحاق أضرار بأعيان مدنية، وهو ما أدانته الدول المستهدفة بشدة.
في الختام، أكد الأمير فيصل بن فرحان أن سياسة إيران العدائية لن تثني دول الخليج عن حماية مصالحها وأمنها، مشيراً إلى أن التضامن الخليجي سيكون رادعاً قوياً ضد أي محاولات لزعزعة الاستقرار في المنطقة.



