النمسا تطلق حزمة إجراءات طارئة لمواجهة تداعيات الحرب الإيرانية على أسعار الطاقة
في خطوة استباقية لاحتواء الأزمة الاقتصادية العالمية الناتجة عن الصراع العسكري في إيران، أعلنت الحكومة النمساوية، اليوم الخميس 19 مارس 2026، عن حزمة إجراءات طارئة تهدف إلى كبح الارتفاع الحاد في أسعار الطاقة وتخفيف العبء عن كاهل المواطنين.
ارتفاع قياسي في أسعار الوقود يدفع باتخاذ إجراءات فورية
بحسب تقارير وكالة بلومبرج، سجلت أسعار الوقود في المحطات النمساوية مستويات قياسية غير مسبوقة، حيث اقترب سعر لتر الديزل من حاجز 2.00 يورو، وذلك نتيجة النقص الحاد في إمدادات النفط العالمية بسبب إغلاق مضيق هرمز جراء الحرب في إيران.
وقالت الحكومة النمساوية إن هذه الإجراءات تأتي استجابة للاضطرابات الاقتصادية العالمية التي أثرت بشكل مباشر على قطاع الطاقة، مما أدى إلى زيادة تكاليف المعيشة للمواطنين.
تفاصيل الحزمة: خفض ضرائب الوقود وفرض سقف للأرباح
تشمل الحزمة الطارئة إجراءين رئيسيين:
- خفض ضريبة الزيوت المعدنية: قررت الحكومة خفض هذه الضريبة بشكل مؤقت، مما سيؤدي إلى تراجع فوري في أسعار الوقود بمقدار 10 سنتات لكل لتر. وتهدف هذه الخطوة إلى إعادة الفوائض الضريبية التي جمعتها الدولة نتيجة ارتفاع الأسعار إلى جيوب المستهلكين.
- فرض سقف للأرباح: تم وضع حد أقصى للأرباح على شركات التكرير ومحطات الوقود، بحيث لا يتجاوز هامش ربحها 50% من مستويات ما قبل الحرب. وتهدف الحكومة من ذلك إلى منع الشركات من استغلال الأزمة لتحقيق أرباح استثنائية على حساب المواطنين.
تعزيز المعروض النفطي بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة
بالتنسيق مع الوكالة الدولية للطاقة، سحبت النمسا كميات من احتياطياتها النفطية الاستراتيجية لتعزيز المعروض في السوق المحلي، مما يساعد في استقرار الأسعار وتخفيف حدة النقص في الإمدادات.
وأكدت الحكومة أن هذه الإجراءات جزء من استراتيجية أوسع لمواجهة التحديات الاقتصادية الناجمة عن الحرب في إيران، مع التركيز على حماية المستهلكين ودعم الاقتصاد المحلي في هذه الأوقات الصعبة.



