توقعات عبدالقادر شهيب: نتائج ضخمة لحرب إيران تهدد بتغيير المشهد العالمي
توقع الكاتب الصحفي عبدالقادر شهيب أن تؤدي الحرب الدائرة بين إيران والقوى الدولية إلى نتائج ضخمة واسعة الانتشار على المستوى العالمي، وذلك خلال حديثه في حفل إفطار الدفعة الصحفية، حيث أجاب على أسئلة الزملاء حول توقعاته لتلك الحرب التي تدخل أسبوعها الثالث.
دمار كبير لإيران وتداعيات إقليمية
أشار شهيب إلى أن أبرز هذه النتائج يتمثل في دمار كبير لحق بإيران، مرشح لاتساع نطاقه وحجمه إذا طالت الحرب ولم تنته في بداية الشهر القادم، وفقًا لتقديرات الرئيس الأمريكي السابق دونالد ترامب. ومع ذلك، أكد أن أمريكا لن تظفر بإخضاع إيران واستسلامها، رغم أن إيران ستعاني من اهتزاز سياسي بمرور الوقت بعد توقف الحرب.
خسائر إسرائيلية وتأثيرات على أمريكا
في المقابل، تتعرض إسرائيل لخسائر فادحة اقتصادية، حيث افتقد الإسرائيليون الأمن، مع خسائر نفسية أكبر من الاقتصادية، مما سيجعلهم يعانون لمدى زمني طويل. أما أمريكا، فلن تستطيع تفادي تداعيات الحرب على أوضاعها السياسية الداخلية، خاصة مع اقتراب الانتخابات النيابية، وعلى أوضاعها الخارجية، حيث أحدثت الحرب شرخًا في علاقاتها مع الحلفاء الأوروبيين، مرشح للاتساع ليقضي على الحلف الغربي بقيادتها.
استفادة روسيا وتأثيرات على الصين
بينما تستفيد روسيا من الحرب، لأنها تخلصت من ضغوط ترامب لوقف حرب أوكرانيا، واستفادت مالياً من ارتفاع سعر النفط عالمياً بعد أن خفضت أمريكا العقوبات الاقتصادية عليها. وإذا تم إيقاف الحرب في الموعد المحدد، ستقلل الصين من أعباء ارتفاع سعر النفط اعتماداً على مخزونها الذي يكفيها لنحو شهرين.
تأثيرات على المنطقة العربية ومصر
كل ذلك سيكون له تأثيره على منطقتنا، حيث ستشهد ضعفاً في وضع إيران، مما ستحاول إسرائيل استغلاله لصياغة خارطة جديدة جيوسياسية للشرق الأوسط. وهذا يحفز العرب، خاصة في المشرق والخليج، على جمع قواهم سياسياً واقتصادياً وعسكرياً لمواجهة هذا التحدي. كما سيؤثر على الصراع الدولي لصياغة نظام دولي جديد.
أما مصر، فستتضرر مرحلياً ولفترة من جراء ارتفاع أسعار النفط، وانخفاض إيرادات قناة السويس، والسياحة، وخروج الأموال الساخنة، مما يمثل ضغوطاً على الاقتصاد تحتاج مواجهة قوية وعاقلة وحاسمة لتفادي غلاء مرشح للتزايد.



