الرئيس السيسي يفتتح مونوريل شرق النيل والنهر الأخضر بالعاصمة الجديدة
في حدث تاريخي، افتتح الرئيس عبد الفتاح السيسي، اليوم الجمعة 20 مارس 2026، مشروع مونوريل شرق النيل ومنطقة النهر الأخضر بالعاصمة الإدارية الجديدة، بحضور الدكتور مصطفى مدبولي رئيس مجلس الوزراء، والفريق كامل الوزير وزير النقل، والمهندس خالد عباس رئيس مجلس إدارة شركة العاصمة الإدارية للتنمية العمرانية.
توجه الرئيس السيسي برفقة الوفد المرافق إلى المركز الترفيهي بمنطقة النهر الأخضر مستقلًا قطار المونوريل، إيذانًا ببدء التشغيل الرسمي لهذا المشروع الضخم، الذي يتضمن أكبر حديقة مركزية على مستوى العالم.
أبرز المعلومات عن مشروع مونوريل شرق النيل
يعد هذا المشروع نقلة حضارية كبيرة في منظومة النقل الجماعي بمصر، حيث تم تنفيذه لأول مرة في البلاد، ويهدف إلى تطوير وسائل النقل الحضري من خلال توفير وسيلة نقل سريعة وآمنة ومستدامة.
- الطول والمسار: يمتد المونوريل من محطة استاد القاهرة بمدينة نصر حتى مركز السيطرة والتحكم بالعاصمة الجديدة، بطول إجمالي يبلغ 56.5 كيلومترًا.
- التشغيل والرحلة: استقل الرئيس السيسي وعدد من أسر الشهداء القطار من محطة مسجد الفتاح العليم إلى محطة حي المال والأعمال، مرورًا بمحطات R1 وR2 بالعاصمة الجديدة، حيث يستغرق زمن الرحلة الكاملة حوالي 70 دقيقة.
- الطاقة والبيئة: يعمل المونوريل بالطاقة الكهربائية الصديقة للبيئة، ويتميز بانخفاض استهلاك الطاقة بنسبة 30% مقارنة بوسائل الجر السككي الأخرى، مما يساهم في تقليل التلوث البيئي والضوضاء.
- المميزات التقنية: يتميز القطار بالعمل بدون سائق، مع زمن تقاطر يصل إلى 3 دقائق، ومن المخطط تخفيضه إلى 90 ثانية مع زيادة الطلب. كما تم تركيب أبواب شاشة على الأرصفة لأول مرة في مصر لضمان سلامة الركاب.
- التكامل مع شبكات النقل: يتكامل المشروع مع الخط الثالث للمترو بمحطة استاد القاهرة، ومع القطار الكهربائي الخفيف (LRT) في محطة مدينة الفنون والثقافة، ومستقبلًا مع الخط الرابع والسادس للمترو.
تفاصيل منطقة النهر الأخضر والخدمات المقدمة
تضم منطقة النهر الأخضر أكبر حديقة مركزية عالمية، وتقدم خدمات متطورة للركاب، بما في ذلك:
- وجود شاشات LED داخل العربات لتزويد الركاب بمعلومات الرحلة أو البث الإعلاني.
- تخصيص أماكن مخصصة لكراسي المتحركة لأصحاب الهمم، مزودة بوسائل تثبيت آمنة.
- توفير خرائط مضيئة أعلى أبواب الركاب لمساعدة فاقدي حاسة السمع.
- إنشاء ممرات آمنة تسمح بالانتقال بين العربات لراحة الركاب.
كما يخدم المشروع مناطق حيوية مثل استاد القاهرة، وجامعة الأزهر، والمستشفيات الكبرى، والتجمعات التجارية، والحي الحكومي بالعاصمة الجديدة، مما يساهم في تخفيف الازدحام المروري.
الأبعاد الاقتصادية والاجتماعية للمشروع
أسهم مشروع المونوريل في توفير فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، حيث وفر حوالي 15000 فرصة عمل في التصميم والتنفيذ، وحوالي 10000 فرصة في الصناعات والخدمات المرتبطة.
تبلغ طاقة النقل للمشروع عند اكتماله 500 ألف راكب يوميًا، مع استغلال تجاري لأسماء المحطات لزيادة العائد الاقتصادي. كما يشمل المشروع 40 قطارًا بسرعة تشغيلية تصل إلى 80 كم/ساعة، ومساحة كل محطة حوالي 2500 متر مربع.
يعد هذا الافتتاح خطوة مهمة نحو تعزيز البنية التحتية للنقل في مصر، ودعم رؤية الدولة للتحول نحو الاقتصاد الأخضر المستدام.



