توسيع مظلة التنظيم للمستشفيات الجامعية لتحقيق العدالة والجودة
في خطوة هامة تستهدف تعزيز العدالة ورفع مستوى الخدمات الطبية والتعليمية، قدمت الحكومة تعديلات جديدة على قانون تنظيم العمل بالمستشفيات الجامعية. هذه التعديلات تهدف إلى توسيع نطاق التنظيم ليشمل المستشفيات التابعة للجامعات الخاصة والأهلية، بالإضافة إلى فروع الجامعات الأجنبية العاملة في البلاد.
تفاصيل التعديلات الجديدة
وفقًا للتعديلات، سيتم إخضاع جميع هذه المستشفيات لنفس الضوابط التنظيمية المعمول بها حالياً، مما يساهم في توحيد معايير الخدمة الطبية والتعليمية المقدمة للمرضى والطلاب. هذا الإجراء يأتي كجزء من استراتيجية أوسع لتحسين جودة الرعاية الصحية وتعزيز الشفافية في القطاع التعليمي الطبي.
آلية الترخيص والرسوم
ونصت المادة (19) من القانون المعدل على أن ترخيص تشغيل المستشفيات الجامعية الخاضعة لأحكام هذا القانون سيصدر لمدة خمس سنوات، مع إمكانية تجديده. يتم إصدار هذا الترخيص بقرار من الوزير المختص بالتعليم العالي، بعد موافقة المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية وأخذ رأي المجالس المعنية بحسب نوع الجامعة، مثل المجلس الأعلى للجامعات أو مجلس الجامعات الخاصة أو مجلس الجامعات الأهلية أو مجلس شؤون فروع الجامعات الأجنبية أو مجلس المراكز والمعاهد والهيئات البحثية.
كما يلتزم طالب الترخيص بدفع رسم لا يتجاوز مائتي ألف جنيه عند التقديم، ورسم لا يجاوز مائة ألف جنيه عند تجديد الترخيص. يجب سداد هذه الرسوم باستخدام وسائل الدفع غير النقدي المحددة قانوناً، مما يعزز الشفافية ويقلل من التعاملات النقدية.
تحديد فئات الرسوم والإعفاءات
ويصدر قرار بتحديد فئات هذا الرسم من قبل رئيس مجلس الوزراء، بناءً على عرض الوزير المختص بالتعليم العالي وبعد أخذ رأي المجلس الأعلى للمستشفيات الجامعية. ومن المقرر زيادة الرسم سنوياً بنسبة 10% من أصل القيمة المفروضة، مع عدم تجاوز هذه الزيادة ثلاثة أضعاف الرسم الأصلي، مما يضمن استدامة النظام دون إثقال كاهل المؤسسات.
ومن الجدير بالذكر أن المستشفيات الجامعية التابعة لكليات الطب في الجامعات الخاضعة لقانون تنظيم الجامعات الصادر بالقانون رقم 49 لسنة 1973، ستُعفى من أداء هذه الرسوم. هذا الإعفاء يهدف إلى دعم المؤسسات العامة وتعزيز دورها في تقديم الخدمات الطبية والتعليمية.
أهداف التعديلات المتوقعة
تأتي هذه التعديلات في إطار سعي الحكومة لتحقيق العدالة بين جميع المؤسسات التعليمية الطبية، وضمان تقديم خدمات عالية الجودة للمواطنين. من المتوقع أن تؤدي هذه الخطوة إلى تحسين كفاءة المستشفيات الجامعية وزيادة ثقة المجتمع في القطاع الصحي والتعليمي، مع تعزيز التعاون بين القطاعين العام والخاص في مجال الرعاية الصحية.



