عودة الرئيس السيسي إلى مصر بعد زيارات خليجية مكثفة
عاد السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، مساء اليوم السبت الموافق 21 مارس 2026، إلى أرض الوطن بعد إتمام زيارتين أخويتين قصيرتين ومكثفتين إلى مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية. جاءت هذه الزيارات في إطار تأكيد تضامن مصر ودعمها الكامل لدول مجلس التعاون الخليجي الشقيقة، وذلك في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة التي تشهد توترات متصاعدة.
زيارة البحرين: تعزيز العلاقات الثنائية ورفض الاعتداءات
استهل الرئيس السيسي زيارته بمملكة البحرين، حيث كان في استقباله الملك حمد بن عيسى آل خليفة، ملك البحرين، والسفيرة ريهام خليل، سفيرة مصر لدى المنامة. عقد الزعيمان جلسة مباحثات شاملة ضمت وفدي البلدين، أعقبها غداء عمل أقامه جلالة الملك على شرف الرئيس المصري.
خلال اللقاء، جدد الرئيس السيسي دعم مصر الكامل لمملكة البحرين، حكومةً وشعبًا، في مواجهة الظرف الإقليمي الصعب، مشددًا على رفض مصر وإدانتها للاعتداءات الإيرانية على المملكة. كما استعرض سيادته الاتصالات المصرية المكثفة الرامية إلى خفض التوتر وإنهاء الحرب، نظرًا لتداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة ومقدرات شعوبها، فضلًا عن آثارها الاقتصادية السلبية.
وأشاد الرئيس بحكمة الملك حمد بن عيسى آل خليفة وإجراءات المملكة للحفاظ على الاستقرار الإقليمي، مؤكدًا استعداد مصر لتقديم كافة أوجه الدعم للأشقاء في البحرين. كما أكد أن مصر ودول الخليج يجمعهما مصير واحد، وأن أمنهما القومي كل لا يتجزأ، باعتبار أن أمن الخليج العربي هو امتداد للأمن القومي المصري.
مباحثات مع السعودية: تأكيد على الأمن المشترك
بعد ذلك، توجه الرئيس السيسي إلى المملكة العربية السعودية، حيث كان في استقباله لدى الوصول إلى مطار الملك عبد العزيز الدولي بمدينة جدة، صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان، ولي عهد المملكة رئيس مجلس الوزراء، إلى جانب السفير إيهاب أبو سريع، سفير مصر لدى الرياض. تم عقد جلسة مباحثات بين الرئيس السيسي والأمير محمد بن سلمان بمشاركة وفدي البلدين.
أكد الرئيس خلال المباحثات دعم مصر التام للمملكة في مواجهة التحديات الإقليمية الراهنة، مشيرًا إلى أن أمن المملكة هو جزء لا يتجزأ من أمن مصر، وأن الأمن القومي لدول الخليج العربي يُعد امتدادًا للأمن القومي المصري. كما أشاد سيادته بحكمة القيادة السعودية، مؤكدًا مساندة مصر لما تتخذه المملكة من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها ومصالح شعبها الشقيق.
وشدد الرئيس على استعداد مصر لتقديم كافة أشكال الدعم للحفاظ على أمن واستقرار المنطقة، مستعرضاً الجهود المصرية الرامية إلى وقف التصعيد، بما في ذلك الرسائل الواضحة التي نقلتها مصر إلى الجانب الإيراني بضرورة وقف الاعتداءات فورًا والعودة إلى المسار التفاوضي حفاظًا على استقرار وسيادة الدول.
ردود الفعل الخليجية: تقدير للدور المصري
من جانبه، رحب الملك حمد بن عيسى آل خليفة بزيارة الرئيس السيسي، معتبرًا أنها تعكس عمق العلاقات الأخوية بين البلدين، مثمناً موقف مصر الداعم لأمن واستقرار البحرين وكافة دول مجلس التعاون الخليجي. كما أعرب عن تقديره لدور مصر الداعم والجوهري للدول العربية والإسلامية على مدار السنوات، واصفاً مصر بـصمام الأمان.
وفي السعودية، رحب صاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بزيارة الرئيس السيسي، مؤكدًا عمق العلاقات التاريخية بين مصر والمملكة، ومعربًا عن تقديره البالغ لموقف مصر الداعم والمتضامن مع السعودية ودول مجلس التعاون الخليجي. وأشار إلى أن موقف مصر في الأزمة الراهنة يأتي في إطار الدور التاريخي لمصر كونها قلب العالم العربي، مؤكداً على أن المملكة لن تنساه.
اتفاق على مواصلة التشاور
اتفق الرئيس السيسي مع كل من الملك حمد بن عيسى آل خليفة والأمير محمد بن سلمان على مواصلة التشاور والتنسيق بين البلدين لمواجهة التحديات المشتركة واستعادة السلم والأمن في المنطقة. كما تبادل الزعماء التهاني بمناسبة عيد الفطر المبارك، وأعربوا عن تمنياتهم بأن يعيده الله على البلدين بالخير والبركات.
وأشار السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، إلى أن هذه الزيارات القصيرة جاءت لتأكيد موقف مصر الثابت في إدانة ورفض الاعتداءات الآثمة وغير المبررة على أراضي الدول الشقيقة، ومحاولات النيل من أمنها واستقرارها ومقدرات شعوبها. كما تناولت المباحثات تطورات عدد من القضايا الإقليمية محل الاهتمام المشترك، مما يعكس الدور المحوري لمصر في تعزيز الأمن العربي الجماعي.



